تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

الصادق عليه السّلام عن الشرب في قدح من ماء فيه ضبة ( 1 ) من فضة ؟ قال عليه السّلام : « لا بأس إلا أن تكره الفضة فتنزعها » ولا يخفى ان المبحوث عنه في هذه الصورة من أصناف المفضض ، ويبحث عن حكمه في المسألة الآتية مفصلا . مسألة 6 لا بأس بالمفضض والمطلي والمموه بأحدهما نعم يكره استعمال المفضض بل يحرم الشرب منه إذا وضع فمه على موضع الفضة ، بل الأحوط ذلك في المطلي أيضا . في هذه المسألة أمور : الأول : المشهور جواز استعمال المفضض كما تقدم في ذيل المسألة المتقدمة آنفا ، ويدل على جوازه الخبران المتقدمان - أعني خبري ابن سنان وصحيح معاوية بن وهب - والنبوي المروي في الطريقين « كان للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قصعة فيها حلقة من فضة » والنبوي الأخر : « كان له قصعة مشعبة بضبة من فضة » ولكن ورد في المفضض أخبار أخر ، منها ما يدل بظاهره على المنع كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « لا تأكل في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة » بناء على أن يكون كلمة « ولا في آنية مفضضة » عطفا على قوله : « في آنية من فضة » من قبيل عطف المفرد على المفرد ، وكون حرف « لا » في قوله : « ولا في آنية مفضضة » زائدة جيء بها لمجرد التأكيد في النفي فكأنه قال : لا تأكل في آنية من فضة وآنية مفضضة ، وكحسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام « إنه كره آنية الذهب والفضة والآنية المفضضة » بناء على أن يكون المراد من الكراهة في إنية الذهب والفضة هو الحرمة ، وذلك بعد قيام الإجماع على تحريمهما ، فتكون في آنية المفضضة كذلك بحكم المساواة بين المعطوف والمعطوف عليه وإلا يلزم استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معناه الواحد ، لو قلنا بكون الكراهة مشتركة بين التحريم والتنزيه ، أو استعمال اللفظ الواحد في معناه الحقيقي والمجازي ، ان قلنا بكون الكراهة حقيقة في أحدهما مجازا في الأخر ، وكصحيح ابن بزيع السائل عن الرضا عليه السّلام عن آنية الذهب والفضة ؟ قال فكرههما ،

هامش
( 1 ) الضبة بالفتح والتشديد من حديد أو صفر يشعب بالإناء وجمعها ضبات كحبة وحبات ( مجمع البحرين ) وفي الوافي أصل الضب اللصوق والضبة حديدة عريضة يضب بها الباب .