تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
من افراد الاستعمال أو لكونه من أنواع الانتفاع لو كان المراد به الأعمّ من الاستعمال بناء على حرمته بذاك المعنى العام كما تستظهر حرمته من الجملة المذكورة في خبر موسى بن بكير المتقدم : « آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون » بناء على تسليم دلالته على الحرمة ، ومما ذكرنا يظهر حكم تزيين المساجد والمشاهد بها أيضا ، فإنه أيضا حرام سواء قلنا بحرمة تزيين البيوت بها بوضعها على الرفوف من باب حرمة الاقتناء أو حرمة الاستعمال أو حرمة الانتفاع حيث يصدق الجميع في تزيين المساجد والمشاهد بها ، وإن كان صدق الاستعمال عليه لو كان حرمة وضعها على الرفوف من باب حرمة الاستعمال أظهر . الأمر الرابع في حكم اقتنائها من غير استعمال ولو بالوضع على الرفوف للتزين ، بل بحبسها ووضعها في الصندوق مثلا ، والمشهور على حرمته ، وفي الجواهر إنه لا أجد فيه خلافا إلا عن مختلف الفاضل . واستدل لحرمته بوجوه : الأول أنه تضييع للمال كما عن الشيخ ، الثاني ما في المعتبر بأنه تعطيل للمال فيكون إسرافا لعدم الانتفاع ، ولعله يرجع إلى الأول المحكي عن الشيخ ، الثالث ما حكى عن المنتهى من أن حرمة استعمالها تستلزم حرمة اتخاذها بالهيئة التي يحرم استعمالها ، كآلات اللهو وغيرها مما يحرم اقتنائها لحرمة استعمالها ، الرابع ان حكمة تحريم استعمالها موجودة في اقتنائها أيضا ، وهي حصول الخيلاء وكسر قلوب الفقراء والإسراف ، فيحرم اقتنائها بتلك الحكمة الموجبة لحرمة استعمالها ، الخامس ان النهي في الحقيقة نفى لدلالته على مطلوبية عدم متعلقة والزجر عن وجوده ، ونفى الحقيقة وكراهة طبيعتها يناسب النهي عن أصل وجودها في الخارج فيحرم بقائها كما يحرم إحداثها . السادس : ان المتأمل في النصوص الواردة فيها على اختلاف ألسنتها من النهي عنهما بصيغة النهي ، أو حكاية النهي عنهما بمادته ، أو الدال على النهي عن الأكل أو الشرب منهما يظهر لديه أو يحصل له القطع بان مراد الشارع من النهي عنهما هو النهي