تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

ولم يحك الخلاف صريحا في ذلك إلا عن داود من العامة في خصوص الأكل حيث حكى عنه حرمة الشرب في الآنية المتخذة منهما خاصة ، وعن خلاف الشيخ حيث إنه في مقام التعبير أطلق لفظ الكراهة ، لكن لم يعلم خلافه لاحتمال إرادة الحرمة منها ، وكان تعبيره بها للإقتفاء بالنصوص ، ويدل على ذلك تصريحه بعدم جواز الاستعمال في كتاب الزكاة من الخلاف ، وكيف كان ويدل على حرمة استعمالها في الأكل والشرب اخبار متظافرة ، كالنبوي المروي عن طرق العامة : « لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها ( 1 ) فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة » والعلوي المروي عنهم أيضا إنه عليه السّلام قال : « الذي بشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجر جر في بطنه نارا » . وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن آنية الذهب والفضة ؟ فكرههما ، فقلت : قد روى بعض أصحابنا إنه كان لأبي الحسن عليه السّلام مرآة ملبسة فضة ، فقال : « لا واللَّه انما كانت لها حلقة من فضة وهي عندي » ثم قال : « ان العباس حين عذر ( 2 ) عمل له قضيب ملبس من فضة من نحو ما يعمل الصبيان تكون فضة نحوا من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن فكسر » وعن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « لا تأكل في آنية من فضة ولا مفضضة » وعن داود بن سرحان عن الصادق عليه السّلام قال : « لا تأكل في آنية الذهب والفضة » وعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « إنه نهى عن آنية الذهب والفضة » وعن موسى بن بكير عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون » وعن سماعة عن الصادق عليه السّلام قال : « لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضة » وعن يونس بن يعقوب عن أخيه يوسف قال : كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الحجر فاستقى ماء ، فأتى بقدح من صفر ، فقال رجل ان عباد

هامش
( 1 ) الصحاف : القصاع ، ومفردها الصحفة : كالقصعة الكبيرة منبسطة تشبع الخمسة ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) عذر الغلام بالعين المهملة والذال المعجمة : ختنه ، والأعذار : الاختتان ( وافى ) .