تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
موضوع أصالة الصحة في حقه ، ولا يخفى انعدامه بين التجار في هذه الأعصار - أعاذنا اللَّه تعالى من شرورها - هذا حال الجلود المأخوذة من الكفار ، وهكذا الكلام فيما بأيديهم مما يحتاج إلى التذكية كاللحم والشحم والألية ونحوها ، فإنها كلها محكومة بالنجاسة إلا مع العلم بالتذكية أو العلم بسبق يد المسلم عليه . الثالث : لا اعتبار بظنّ النجاسة ، ولا دليل على اعتبار الظن بها ، وقد مر في مبحث النجاسة وفيما يثبت به الطهارة والنجاسة ، فلا يكفى الظن بملاقاتهم لها مع الرطوبة بل الأخبار المتقدمة في الثوب المسبوق بيد الكافر وسؤال الراوي عن كونهم يشربون الخمر ويأكلون الخنزير الظاهر منه بيان مظنة نجاسة الثوب ، ونفى البأس في الجواب عنه دليل قوى على عدم حجية الظن كما هو واضح . الرابع : ما يشك في كونه من الحيوان يحكم عليه بالطهارة ، لقاعدتها مع كون الشبهة مصداقية ، وعدم أصل موضوعي يحرز به حال المشكوك فيكون مجرى قاعدة الطهارة بالاتفاق ، وقول المصنف ( قده ) محكوم بعدم كونه منه لا يخلو عن شيء ، حيث لا أصل يحكم به بعدم كونه منه ، بل ليس في البين إلا قاعدة الطهارة كما لا يخفى . مسألة 3 يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها وإن كانت من الخشب أو القرع أو الخزف الغير المطلي بالقير أو نحوه ، ولا يضر نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها داخلا وخارجا بل داخلا فقط ، نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه إلا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا . في هذه المسألة أمران ، الأول : يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها ان كانت صلبة كما إذا كانت من نحاس أو رصاص أو زجاج ، أو كانت مقيرا أو مدهونا بالزجاج المعروف ( بكاشى گرفته شده ) وقد حكى عليه الإجماع عن المعتبر والمنتهى ، وفي الجواهر ان جواز استعمالها من الضروري والبديهي ، ويدل عليه من الاخبار ما ورد في جواز استعمالها مطلقا حسبما نذكر قريبا . الأمر الثاني : في البحث عن حكم استعمال ما كان رخوا منها لا يمنع عن نفوذ الخمر في باطنها ، كما لو كان خشبا أو قرعا أو خزفا غير مدهون ولا مطلي بالقير ،