الوكيل في التطهير ، ومنها خبر معلى بن خنيس قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لا بأس بالصلاة في الثياب التي تعملها المجوس والنصارى واليهود » .
ومنها خبر أبي على البزاز عن أبيه قال : سألت جعفر بن محمّد عليه السّلام عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل ان يغسل ؟ قال : « لا بأس وأن يغسل أحبّ إلىّ » ومنها خبر أبي بصير عن الباقر عليه السّلام عن الثوب الجديد يعمله الحائك أصلي فيه ؟
قال : « نعم » .
ومنها خبر أبي جميلة عن الصادق عليه السّلام إنه سأله عن ثوب المجوسي ألبسه وأصلي فيه ؟ قال عليه السّلام : « نعم » قلت : يشربون الخمر ، قال : « نعم نحن نشتري الثياب السابرية فنلبسها ولا نغسلها » ومنها خبر الحميري إنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة ، وينسجون لنا ثيابا ، فهل يجوز الصلاة فيها من قبل ان تغسل ؟ فكتب عليه السّلام إليه في الجواب : « لا بأس بالصلاة فيها » ومنها خبر حسين بن علوان عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام : « ان عليا كان لا يرى بالصلاة بأسا في الثوب الذي يشترى من النصارى واليهود والمجوسي قبل ان تغسل : يعنى ثياب التي تكون في أيديهم فينسجونها وليست ثيابهم التي يلبسونها ، وقد حمل قوله :
« فينسجونها » على أنها مظنة النجاسة وأنها لا تخلو منها غالبا ، لا ما علم بنجاستها .
وهذه الأخبار كما ترى وإن وردت في مورد الثياب لكنها تدل على كون ما في أيدي المشركين محكومة بالطهارة ، فيصير دليلا على طهارة أوانيهم أيضا .
لكنها معارضة بما تدل على المنع عن الأكل من آنيتهم أو الصلاة في ثيابهم ، ففي رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن آنية أهل الذمة والمجوس ؟
فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » .
وخبر إسماعيل بن جابر قال قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « لا تأكل ذبائحهم ولا تأكل في آنيتهم » يعني أهل الكتاب ، وخبر عبد اللَّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده ، أيصلى فيه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 439
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٣٩