بزوالها إلا نادرا ، وحيث إن التطهير بقدر المتعارف موجب لزوال النجاسة غالبا فيكتفى به لحصول المقصود به ، وقد تقدم في مسألة عدم اعتبار علم الوسواسي في الطهارة والنجاسة في مبحث النجاسات جملة من الكلام في ذلك فراجع .
( فصل - في الحكم الأواني )
مسألة 1 لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة فيما يشترط فيه الطهارة من الأكل والشرب والوضوء والغسل ، بل الأحوط عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة أيضا ، وكذا غير الظروف من جلدهما ، بل وكذا سائر الانتفاعات غير الاستعمال ، فإن الأحوط ترك جميع الانتفاعات منهما ، وأما ميتة ما لا نفس له كالسمك ونحوه فحرمة استعمال جلده غير معلوم وإن كان أحوط ، وكذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقا ، والوضوء والغسل منها مع العلم باطل مع الانحصار بل مطلقا ، نعم لو صب الماء منها في ظرف مباح فتوضأ أو اغتسل صح وإن كان عاصيا من جهة تصرفه في المغصوب .
في هذه المسألة أمور : الأول لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة فيما يشترط فيه الطهارة ، قال في الجواهر في كتاب الأطعمة والأشربة عند قول المحقق : « ولا يصلى من مائها : أي من ماء الذي استقى بجلود الميتة ، ولا يشرب » : بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص لنجاسته المقتضية لذلك انتهى ، ومراده ( قده ) من النصوص هو النصوص الدالة على حرمة شرب ماء النجس ، فإنه بعد البناء على نجاسة الجلد ينجس ما فيه ، فلا يجوز أكله ولا شربه ولا الوضوء منه ولا الغسل به ، ولا نحو ذلك مما يعتبر في جوازه الطهارة فمرجع عدم جواز الاستعمال إلى عدم جواز الأمور المذكورة ولكن لا يخفى ان هذا ليس من مصاديق عدم جواز استعمال الظروف المعمولة من جلد النجس ، بل مع
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 428
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٢٨