يعلم بطهارته تفصيلا ، ومعه ففي الاكتفاء بالتكرار المذكور إشكال ينشأ من الإشكال في الاكتفاء بالامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، وقد قوّينا عدم جوازه في الأصول .
مسألة 3 إذا شك بعد التطهير وعلمه بالطهارة في أنه هل زال العين أم لا ، وإنه طهره على الوجه الشرعي أم لا يبنى على الطهارة إلا أن يرى فيه عين النجاسة ، ولو رأى فيه نجاسة وشك في أنها هي السابقة أو أخرى بنى على أنها طارئة .
في هذه المسألة ثلاثة فروع : الأول إذا طهر شيئا وعلم بطهارته ثم شك في أنه هل أزال عنه عين النجاسة أم لا ، ففي الحكم بطهره وعدم وجوب الفحص عليه مطلقا أو عدمه ووجوب تحصيل العلم بزوالها بالفحص أو تجديد الغسل مطلقا ، أو التفصيل بين من كان حين التطهير عالما بالعين ، وكان بصدد إزالتها بالغسل ، وبين من لم يكن كذلك ، بالحكم بالطهر في الأول دون الأخير ، وجوه ، ظاهر المتن هو الأول ، ويستدل له بأصالة الصحة الجارية بعد الفراغ .
والأقوى هو الفرق بين ما إذا كان بعد العمل عالما بالتفاته إلى العين حين العمل أو كان شاكا فيه ، وبين ما إذا كان عالما بغفلته عنها ، بإجراء أصالة الصحة في فعله في الأول لمكان إذ كريته حين العمل ، دون الأخير ، بل هذا ليس تفصيلا في إجراء الأصل ، وإنما هو بيان لمحل إجرائه ، حيث إنه لا يجرى فيما إذا علم بالغفلة عما شك فيه حين العمل ، ومنه يظهر إمكان إرجاع الوجه الثالث أيضا إلى بيان ما يعتبر في مجرى الأصل لا أنه تفصيل في جريانه في مجراه ، وأمّا القول بعدم اعتباره مطلقا ووجوب تحصيل العلم بالزوال اما بالفحص أو بتجديد الغسل فمما لا وجه له .
الثاني : لو شك بعد التطهير إنه طهره على الوجه الشرعي أم لا ، يبنى على الطهارة جريا على قاعدة أصالة الصحة ، وهذا مما لا اشكال فيه .
الثالث : لو طهره وعلم بطهره ثم رأى فيه نجاسة وشك في أنها هي السابقة أو نجاسة أخرى ، فالمختار عند المصنف ( قده ) إنه يبنى على إنها طارئة ، ويستدل له بأن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 426
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٢٦