تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
جماعة بعدم الدليل عليه ، ولا بأس بالفتوى بالاستحباب إذا ثبت فتوى فقيه بالوجوب ، بناء على صدق البلوغ بالفتوى على وجوب شيء بالدلالة الالتزامية العرفية ، كما ذكر في تنبيهات دليل التسامح ، ولا بأس به ، ومما ذكرنا يظهر وجه الحكم باستحباب المس عند مس الثعلب والأرنب ، وهو الأمر الثالث الذي ذكره في المتن ، لكن كان على المصنف ( قده ) ذكر مس الوزغة أو الفأرة ، لذكرهما في الوسيلة والمقنعة والنهاية أيضا ، بل عن المبسوط استحباب المسح عند مس كل نجاسة يابسة واللَّه العالم بأحكامه . فصل في كيفية ثبوت النجاسات إذا علم نجاسة شيء يحكم ببقائها ما لم يثبت تطهيره ، وطريق ثبوته أمور : الأول العلم الوجداني ، الثاني شهادة العدلين بالتطهير أو بسبب الطهارة وإن لم يكن مطهرا عندهما أو عند أحدهما ، كما إذا أخبرا بنزول المطر على الماء النجس بمقدار لا يكفى عندهما في التطهير مع كونه كافيا عنده ، أو أخبرا بغسل الشيء بماء يعتقدان إنه مضاف ، وهو عالم بأنه ماء مطلق ، وهكذا ، الثالث اخبار ذي اليد وإن لم يكن عادلا ، الرابع غيبة المسلم على التفصيل الذي سبق ، الخامس اخبار الوكيل في التطهير بطهارته ، السادس غسل مسلم له بعنوان التطهير وإن لم يعلم أنه غسله على الوجه الشرعي أم لا ، حملا لفعله على الصحة ، السابع اخبار العدل الواحد عند بعضهم ، لكنه مشكل . إذا علم بنجاسة شيء فان علم ببقائها فهو ، ومع الشك في بقائها يحكم ببقائها بالاستصحاب ما لم يثبت تطهيره الذي لا اشكال فيه عند الشك في بقاء نجاسة الشيء