تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فليغسل الذي أصابه ، وإن ظن أنه أصابه شيء ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء ، وإن استيقن أنه أصابه ولم ير مكانه فليغسل الثوب كله فإنه أحسن » . السادس ملاقاة الصفرة الخارجة من دبر صاحب البواسير ، ويدل على استحباب الرش بها خبر صفوان ، قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السّلام وأنا حاضر فقال : ان بي جرحا في مقعدتي فأتوضأ ثم استنجى ثم أجد بعد ذلك الندى والصفرة تخرج من المقعدة ، أفأعيد الوضوء ؟ قال عليه السّلام : قد أيقنت ؟ قال : نعم ، قال عليه السّلام : « لا ولكن رشّه بالماء ولا نعد » ولا يخفى ان مورد هذا هو الجرح في المقعدة لا البواسير ، فكان الأولى على المصنف ( قده ) ان يعبّر بالجرح كما صنعه في النجاة ، حيث قال : والصفرة في مقعدة ذي الجرح فيها . السابع معبد اليهود والنصارى والمجوس ، ويدل عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس ؟ فقال : « رش وصل » والمذكور في الخبر كما ترى بيوت المجوس ، وكان على المصنف ( قده ) ان يعبر عنه بما في الخبر ، كما صنعه في النجاة حيث يقول : ومسكن المجوس ، وظاهر الأصحاب التسالم على استحبابه في المواضع الثلاثة ، لكن قيدوا استحبابه بصورة الشك في النجاسة ، وقد تقدم هذه المسألة في المسألة الرابعة بعد ذكر عدد النجاسات . وما يستحب فيه المسح بالتراب أو الحائط أيضا أمور : الأول مصافحة الكافر الكتابي بلا رطوبة ، ويدل على استحبابها خبر القلانسي المتقدم في مصافحة الناصبي - الثاني مس الكلب والخنزير بلا رطوبة ، ولا دليل ظاهرا على استحباب المسح بمسهما كذلك ، وفي النجاة نفى البعد عن إلحاقهما بالكافر ، وقال : لا يبعد إلحاق أخويه : الكلب والخنزير به ، واستدل في شرحه بخبر القلانسي المتقدم ، مع أنه لا ذكر فيه عن الكلب والخنزير ، وحكى عن الوسيلة وظاهر المقنعة والنهاية وجوب المسح بمسهما ، وعن الأولين مع زيادة مس الثعلب والأرنب ، واعترف
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 416 | الشيخ محمد تقي الآملي