تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الثاني ما أصابه عرق الجنب من الحلال ، ويدل عليه خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص ؟ فقال : « لا بأس وإن أحب ان يرشه بالماء فليفعل » وذلك بعد حمله على الجنب من الحلال ، بناء على وجوب الاجتناب عن عرق الجنب من الحرام ، اما لنجاسته أو لمانعيته عن الصلاة . الثالث ملاقاة ما شك في ملاقاته لبول الفرس والبغل والحمار ، ويدلّ عليه حسنة محمّد بن مسلم المتقدمة . الرابع ملاقاة الفارة الحيّة مع الرطوبة إذا لم يظهر أثرها ، ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر المتقدمة . الخامس ما شك في ملاقاته للبول أو الدم أو المني ، بل أو ظنّ بظنّ غير معتبر الذي في حكم الشك ، ويدل على استحبابه في البول رواية صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يبول بالليل فيحسب ان البول أصابه ولا يستيقن فهل يجزيه ان يصب على ذكره إذا بال ولا يتشنّف ؟ قال عليه السّلام : « يغسل ما استبان أنه قد أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده وثيابه ويتشنّف قبل ان يتوضأ » قال في الوسائل : المراد بالتشنف : الاستبراء وبالوضوء الاستنجاء . وعلى استحبابه في الدم أو المني صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : « ان كان قد علم أنه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل ان يصلى ، ثم صلى فيه فلم يغسله فعليه ان يعيد ما صلى ، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة ، وإن كان يرى أنه أصابه شيء فنظر فلم ير شيئا أجزأه ان ينضحه بالماء » هكذا في نسخة الوسائل التي عندي وفي شرح النجاة ، ولكنه في الكافي والوافي هكذا : « قد علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل ان يصلى » ولم يذكر فيهما « أو دم » وقال في مستمسك العروة : والاقتصار في الجواب على ذكر الجنابة كأنه من باب المثال والا يلزم إهمال الجواب عن حكم الدم انتهى ، واللَّه العالم بحقيقة الحال ، وخبر الحلبي في المني المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه شيء