تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
يشرب منه ويتوضأ » وفي خبر العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام قال : وسألته عن فارة وقعت في حبّ دهن وأخرجت قبل ان تموت أبيعه من مسلم ؟ قال عليه السّلام « نعم ويدهن منه » هذا مضافا إلى أن الأمر بالنضح عند عدم ظهور أثر الفأرة على الثياب قرينة على استحباب الأمر بالغسل عند ظهور أثرها عليها ، كيف ولو صار ملاقيها رطبا نجسا يجب غسله لا يفرق بين ظهور أثرها وعدمه ، مع قيام الإجماع على عدم انفعال ملاقي الفارة رطبا . الثالث المصافحة مع الناصبي بلا رطوبة ، ويدل على استحباب الغسل عندها خبر القلانسي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ألقى الذمي فيصافحني ؟ قال : « امسحها بالتراب وبالحائط » قلت : فالناصب ؟ قال : « اغسلها » هذا فيما يستحب فيه الغسل ، وما يستحب فيه الرش أيضا أمور : الأول ملاقاة الكلب أو الخنزير أو الكافر بلا رطوبة ، ويدل على استحبابه في ملاقاة الخنزير مضمرة حريز ، قال : سألته عن خنزير أصاب ثوبا وهو جفاف هل تصلح الصلاة فيه قبل ان يغسله ؟ قال : « نعم ينضحه بالماء ثم يصلى فيه » وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال عليه السّلام : « ان كان دخل في صلاته فليمض وإن لم يكن دخل فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه أثر فيغسله » وفي ملاقاة الكلب صحيح البقباق عن الصادق عليه السّلام وفيه : « إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسه جافا فاصبب عليه الماء » وخبر آخر مرسل عنه عليه السّلام ، وفيه : « إذا مس ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه وإن كان رطبا فاغسله » وذلك بعد حمل الأمر بالنضح في هذين الخبرين على الندب ، للإجماع على عدم وجوب النضح بمسه جافا ، وفي ملاقاة الكافر صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في ثوب المجوسي ؟ فقال عليه السّلام : « يرش بالماء » وذلك بعد حمل الأمر بالرش على الندب ، لعدم قائل بالوجوب ، وكون استحبابه في المجوسي لمكان كفره ، لا لخصوصية كونه مجوسيا ، فيتعدى عن المجوسي إلى كل كافر .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 414 | الشيخ محمد تقي الآملي