ويستحب النضح أي الرش بالماء في موارد كملاقاة الكلب والخنزير والكافر بلا رطوبة ، وعرق الجنب من الحلال ، وملاقاة ما شك في ملاقاته لبول الفرس والبغل والحمار ، وملاقاة الفارة الحية مع الرطوبة إذا لم يظهر أثرها ، وما شك في ملاقاته للبول أو الدم أو المنى ، وملاقاة الصفرة الخارجة من دبر صاحب البواسير ، ومعبد اليهود والنصارى والمجوس إذا أراد ان يصلى فيه ، ويستحب المسح بالتراب أو بالحائط في موارد كمصافحة الكافر الكتابي بلا رطوبة ومس الكلب والخنزير بلا رطوبة ومس الثعلب والأرنب .
يستحب غسل الملاقي مع عدم تنجسه في موارد ، ويستحب رشّ الماء عليه في موارد أخرى ، ويستحب مسحه بالتراب أو بالحائط في موارد ثلاثة وقد ذكر من الأول أمورا .
الأول ملاقاة البدن أو الثوب لبول الفرس والبغل والحمار ، ويدل على استحباب غسله حسنة محمّد بن مسلم ، وقال : وسألته عن أبوال الدواب والبغل والحمير فقال :
« اغسلها فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله ، فان شككت فانضحه » وصحيح عبد الرحمن وفيه : « يغسل بول الحمار والفرس والبغل » وخبر عبد الأعلى قال : سألت عن الصادق عليه السّلام عن أبوال الخيل والبغال ؟ قال عليه السّلام : « اغسل ثوبك منها » قلت :
فأرواثها ؟ قال عليه السّلام : « فهي أكثر من ذلك » وهذه الأخبار وإن كانت ظاهرة في وجوب الغسل إلا أنها تحمل على الاستحباب بقرينة الأخبار المصرحة بنفي البأس عن أبوال هذه المذكورات حسبما فصلناه في باب النجاسات في البحث عن البول والغائط .
الثاني ملاقاة الفارة الحية الرطبة التي يرى أثرها ، ويدل على استحباب غسله صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الفأرة الرطبة وقد وقعت في الماء فتمشي على الثياب أيصلى فيها ؟ قال عليه السّلام : « اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تر انضحه بالماء ، وفي معناها غيرها ، وقد حمل الأمر فيها على الاستحباب بقرينة ما دل على طهارة سؤر الفارة وعدم تنجس ما لاقته حيّا ، ففي خبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام ان أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : « لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٣