تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
المسلم واستيلائه سواء كان استيلائه عليه بملك لعينه أو لمنفعته ، أو لكونه أمانة عنده ، بل ولو كان غاصبا ، وهل هي أمارة على التذكية من جهة كونها أمارة على الملكية ، أو تكون أمارة من جهة كشفها عن نفس تذكيتها وجهان ، أقواهما الأخير ، ويترتب عليه اعتبار دلالتها على تصرف المسلم فيه تصرفا لا يجوز في الميتة ، وقد ذكرنا دليله في مبحث الميتة مع فروع كثيرة في أحكام اليد ، وثانيها سوق المسلمين والمراد به هو السوق الذي يكون أغلب أهله المسلمين إذا شك في إسلام المأخوذ منه ، وهل هو أمارة على التذكية في عرض اليد ، أو أنه أمارة على كون المأخوذ منه مسلما وإن يده أمارة على التذكية ، فالسوق يصير أمارة على الأمارة على التذكية ، لا أنّه أمارة عليها نفسها ، ولا فرق في المسلم ولا في سوقه بين ما كان المسلم ممن يقول بطهارة الجلد بالدباغ أم لا ، حسبما فصل في مبحث الميتة . وثالثها أن تكون المشكوك مطروحا في أرض المسلمين وكان عليه أثر استعمال المسلم ، لا ما إذا لم يكن عليه أثر استعماله ، ولو كان عليه أثر استعمال الإنسان ، أو ولو لم يكن عليه أثر استعمال الإنسان أصلا ، وقد ذكرنا وجهه في أبواب لباس المصلي من كتاب الصلاة . مسألة 4 ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها فجلده ولحمه طاهر بعد التذكية . وقع الخلاف فيما تقع عليه الزكاة من الحيوانات على أربعة أقوال أحدها اختصاص قبولها بما يؤكل ، فما لا يؤكل لحمه لا تقبل الزكاة مطلقا من المسوخ وغيرها ، والحشرات وغيرها ، وثانيها تعميم القبول بالنسبة إلى غير المأكول حتى السباع منها إذا لم يكن من المسوخ ، والمنع عن وقوعها على المسوخ ، وثالثها تعميمه بالنسبة إلى المسوخ أيضا ، والمنع عن وقوعها على الحشرات ، ورابعها تعميمه بالنسبة إلى الحشرات أيضا ، وهذا في غير الإنسان والكلب والخنزير ، وبالنسبة إلى هذه الأنواع الثلاثة فعدم قابليتها لها إجماعي ، بل يعد من الضروري ، بمعنى ان شيئا منها لا يطهر بالتذكية ، بل الكلب والخنزير بعد موتهما نجسان كحال حياتهما ، ولا يطهران بشيء
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 411 | الشيخ محمد تقي الآملي