وعدم ظهور حاله في التطهير من مباشرته لما يشترط فيه الطهارة .
العاشر لو شك في علمه بالنجاسة يبنى على عدمه ، ولو شك في غفلته بعدم العلم بها فالأصل عدمها .
مسألة 1 ليس من المطهرات الغسل بالماء المضاف ولا مسح النجاسة عن الجسم الصقيل كالشيشة ، ولا إزالة الدم بالبصاق ، ولا غليان الدم في المرق ولا خبز العجين النجس ، ولا مزج الدهن النجس بالكر الحار ، ولا دبغ الميتة وإن قال بكل قائل .
القائل بالغسل بالمضاف هو المفيد والسيد المرتضى ، وقد مرّ الكلام فيه في البحث عن أحكام المضاف في مبحث المياه مستوفى ، والقائل بطهر الجسم الصقيل بمسح النجاسة عنه هو الكاشاني ( قده ) ونسبه إلى السيد المرتضى ، وإن كان في النسبة تأمل ، اعلم أن هيهنا مسئلتين : إحداهما ما ذكره المصنف ( قده ) : من مسح النجاسة عن الجسم الصقيل ، والثانية ما ذكره في نجاة العباد : من المسح بالجسم الصقيل في الاستنجاء بالغائط ، وقد نسب الخلاف فيها أيضا إلى السيد والكاشاني في المفاتيح .
اما المسألة الأولى التي ذكرها في المتن فهي مشتبه المراد من القائل بالطهارة فيها ، فيمكن ان يكون مراده من طهارة الجسم الصقيل بمسح النجاسة عنه عدم تنجسه بملاقاته مع النجاسة ، بل النجس هو عين النجاسة الواردة عليه ، فإذا زالت لا يكون متنجسا أصلا لكي يطهر ، ويمكن ان يكون مراده زوال النجاسة عنه بعد مسحه وإزالة عين النجاسة عنه بعد انفعاله بملاقاته مع النجاسة ، فيكون زوال النجاسة عنه حينئذ مطهرا له كما في بدن الحيوان وباطن الإنسان ، ولعل الظاهر من العبارة المحكية عن المفاتيح هو الأخير ، حيث يقول بعد ما حكى عن السيد جواز تطهير الأجسام الصقيلة بالمسح بحيث يزول العين عنها لزوال العلة ، قال : وهو لا يخلو عن قوة ، إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات ، اما وجوب غسلها بالماء من كل جسم فلا ، فكل ما علم زوال النجاسة عنه قطعا حكم بتطهيره إلا ما اخرج بدليل ، حيث اقتضى فيه اشتراط الماء كالثوب والبدن ، ومن هنا يظهر طهارة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 406
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٠٦