تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
والملازم له ، ولا يمكن ارتفاع الملزوم مع بقاء لازمه ، ولا يخفى إنه مما لم يثبت بالدليل ، بل لو سلم حصول الحدث بالموت يكون الموت موجبا لحصول الأمرين فيه الحدث والخبث وغسله يكون رافعا لهما معا ، ولم يثبت كون تيممه أيضا رافعا لهما ، فعلى فرض رافعية تيممه لحدثه يكون رفعه لخبثه مشكوكا ، يكون المرجع فيه الاستصحاب ، وأما استفادة رافعية تيممه لخبثه من خبر زيد بن علي عليه السّلام المتقدم نقله بتقريب ان يقال إنه يدل على أن تيممه حينئذ يقوم مقام غسله في جميع ما يترتب على غسله ، ولكن استفادة ذلك منه في غاية الإشكال ، فالمتحصل من هذا البحث بطوله هو عدم ما يدل على ترتيب رفع الحدث والخبث على تيمم الميت ، وإنه لا بد من غسل المس بعد تيممه ، كما ينبغي غسل ما يلاقيه بعده ، واللَّه العالم بأحكامه . السادس عشر : الاستبراء بالخرطات بعد البول ، وبالبول بعد خروج المني فإنه مطهر لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة ، لكن لا يخفى ان عد هذا من المطهرات من باب المسامحة ، والا ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلا . سيجيء في مبحث الاستبراء ان فائدته هو الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة ، وعدم ناقضيتها مع الاستبراء ، والحكم بنجاستها وناقضيتها مع عدمه ، وهذا الحكم في كلتى صورتي الاستبراء وعدمه حكم ظاهري مترتب على الرطوبة المشكوكة ، نظير الحكم بالبناء على وجود المشكوك أو عدمه عند التجاوز عن محله ، وعدم التجاوز عنه في قاعدة التجاوز والفراغ ، ولا يخفى ان الاستبراء حينئذ ليس مطهرا لما بقي من البول أو المني في المجرى واقعا ، وإنما حكمهما الواقعي يدور مدار وجودهما واقعا بمعنى ان الخارج من الرطوبة المشتبهة لو كان بولا أو منيا واقعا يلحقه حكمه واقعا ، فجعل الاستبراء من المطهرات لا يخلو عن المسامحة . السابع عشر : زوال التغيير في الجاري والبئر بل مطلق النابع بأي وجه كان وفي عد هذا منها أيضا مسامحة والا ففي الحقيقة المطهر هو الماء الموجود في المادة .