تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وعن الرياض احتمال استنباط ما لم يرد على مدة استبرائه نص من مدة الجلالات المنصوصة بنحو من فحوى الخطاب والأولوية ، وهذا ما عندي في هذه المسألة ، والمتحصل منه اعتبار العمل بالمنصوص فيما اتفق عليه ، كما في الإبل ، واعتبار زوال الاسم في غيره مع رعاية الاحتياط في المدة المنصوصة التي ذهب إليه المشهور أو الأكثر ، واللَّه العالم بأحكامه . الثاني عشر حجر الاستنجاء على التفصيل الآتي . مطهرية حجر الاستنجاء أو حصول طهر موضع النجو بالمسح بما سيأتي مما ادعى عليه الإجماع عن غير واحد من الأساطين كالشيخ والمحقق والعلامة وصاحب المدارك ( قدس اللَّه أسرارهم ) ويدل عليه من النصوص صحيحة زرارة قال : كان يستنجى من البول ثلاث مرّات ، ومن الغائط بالمدر والخرق ، ورواية بريد عن أبي جعفر عليه السّلام : « يجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزى من البول إلا الماء » وموثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام سألته عن التمسح بالأحجار فقال : « كان علي بن الحسين عليه السّلام يمسح بثلاثة أحجار » وصحيحه الأخر عنه أيضا « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله » وصحيحه الأخر قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « كان علي بن الحسين يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغتسل » وغير ذلك من النصوص ، وسيأتي تفصيل الكلام في شروطه وأحكامه في البحث عن أحكام التخلي . الثالث عشر خروج الدم من الذبيحة بعد خروج المقدار المتعارف ، فإنه مطهر لما بقي في الجوف . لا إشكال في طهارة الدم المتخلف في الذبيحة بعد خروج المقدار المتعارف منها ، كما تقدم في مبحث النجاسات عند البحث عن الدم ، ويدل على طهارته الإجماع عليها في الجملة ، والسيرة العملية ، وما دل على حل الذبيحة ، وربما يستدل بنفي الحرج وعدم المقتضى لنجاسته لأنه ليس من المسفوح ، وفيهما نظر لعدم كون دليل نفى الحرج دليلا في مرحلة الإثبات ، بل الحرج هو الملاك لثبوت الحكم أو نفيه في مرحلة جعل الاحكام وتشريعها كما تكرر في هذا الكتاب غير مرة ، وإن دعوى عدم المقتضى لنجاسته