تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الدالة على جواز الانتفاع بالحيوانات الذي منها الركوب . وخصوص ما دل على جواز ركوب الإبل والانعام ، والنهي الوارد عن ركوب الجلال كما في مرسل الصدوق وفيه « نهى عن ركوب الجلالة وشرب ألبانها » محمول على الكراهة ، قال في الجواهر لعدم العامل به على الحقيقة فيما أجد ، أقول : بل هو ساقط بصيرورته موهونا بالاعراض عنه . الأمر السادس : في أن الجلال هل هو قابل للتذكية أم لا ، والأقوى قبول كل حيوان للتذكية إلا الإنسان والحيوان النجس العين ، كالكلب والخنزير وما لا يرد عليه الزكاة كالحشرات ، من غير فرق فيما يقبل بين ما يؤكل وما لا يؤكل ، وفيما لا يؤكل بين السباع وبين غيرها ، ولا بين ما لا يؤكل بالذات أو بالعرض ، فجميع أقسام الحيوانات قابلة للتذكية إلا ما استثنيناه ، وقد أقمنا الدليل على هذا المدعى في كتاب الصلاة عند البحث عن اللباس ، ويترتب على قبول الجلال للتذكية طهارة لحمه وجلده بعد ذكاته . السابع : في قابليته للعود إلى الحلية والطهارة لو قيل بنجاسته ، أو نجاسة عرقه ، والحق هو قابليته له ، وأنه لا يصير بالجلل كالموطوئة أو الشاربة للبن الخنزير التي لا تعود إلى الحل أبدا . ويدل عليه - مضافا إلى دعوى الاتفاق عليه نصا وفتوى - كما في الجواهر انّ الظاهر من تعليق الحكم على موضوع هو زوال ذاك الحكم بزوال العنوان الذي علق عليه الحكم فكما ان صدق عنوان الجلل على حيوان موجب لترتب أحكام الجلل عليه كذلك زوال صدقه موجب لسلب تلك الأحكام عنه ، ومعه لا يصح التمسك لإبقاء الحكم عليه باستصحابه بعد زوال الجلل ، لتبدل الموضوع بعد فرض أخذ عنوان الجلل دخيلا فيه ، فما حكى عن النراقي من بقائه على الحرمة فيما لم يرد فيه دليل على استبرائه للاستصحاب ضعيف مردود . الثامن : في كيفية استبرائه المذكور في غير واحد من المتون كالشرائع وغيره ، هي : أي كيفية الاستبراء ان يربط ويعلف علفا طاهرا في مدت الاستبراء ، والمراد