تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
إلى مطلق الحيوان الجلال لا العهد المشير بها إلى الشاة المذكورة في السؤال . ولعل الأمر بغسل ما في جوفها محمول كما في المسالك على ما إذا كان ذبحها عقيب الشرب بغير فصل أو قريبا منه ، اما لو تراخى بحيث يستحيل المشروب لم يحرم ، قال : ونجاسة البواطن حيث لا يتميز فيها عين النجاسة منتفية انتهى ، ويدل على عموم الجلال لكل حيوان متغذ بما ذكر ما ورد في الإبل والبقرة والشاة والدجاجة والسمك وفي استبرائها بحيث يمكن اصطياد العموم منها ، ولعل هذا هو المعنى العرفي واللغوي من الجلال ، قال في مجمع البحرين : والجلة بالفتح : البعرة ، وتطلق على العذرة والجلالة من الحيوان بتشديد اللام الأولى التي يكون غذائها عذرة الإنسان محضا انتهى . الثاني : المعروف بين الأصحاب اختصاص الجلال بالحيوان الآكل لعذرة الإنسان خصوصا دون سائر النجاسات ، خلافا لأبي الصلاح الذي الحق غير العذرة بها في تحقق الجلل المحرم ، وللشيخ في محكي المبسوط الذاهب إلى إلحاق سائر النجاسات بالعذرة ، لكن مع الحكم بكراهة أكل لحمه لا بحرمته ، والأقوى الأول لما عرفت من اعتبار أكل خصوص عذرة الإنسان في معنى الجلل عرفا ولغة ودلالة مرسل ابن أكيل عليها بناء على كون المنساق من العذرة المذكورة فيها هو عذرة الإنسان ، أو لا أقل من انصراف العذرة إليها لو منع عن الانسباق ، ولا دليل على التعميم بغير آكل العذرة من سائر النجاسات بعد كون الأصل والعمومات مخالفا له . الثالث : ظاهر الأصحاب اعتبار اغتذاء الحيوان بالعذرة المحضة في حصول الجلل ، فلو أكل معها شيئا آخر لا يحصل الجلل ، ولو كانت العذرة أكثر ما يؤكل ، ويدلّ على ذلك المرسل المروي في الكافي في الجلالات ، وفيه : « لا بأس بأكلهنّ إذا كنّ يخلطن » . وخبر زكريا بن آدم عن أبي الحسن عليه السّلام إنه سأله عن دجاج الماء ؟ فقال عليه السّلام : « إذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس » ومرسل ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ان الدجاجة تكون في المنزل وليس فيها الديكة تعتلف من الكناسة وغيره وتبيض