تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
النصوص بل من حيث أنفسهما ، والتفتيش عن كونهما من الظاهر أو الباطن ، وأخرى بالنظر إلى ما يستفاد من النصوص من حكمهما مع قطع النظر عن كونهما من الظاهر أو الباطن . اما الأول فالمصرح به في طهارة الشيخ الأكبر ( قده ) هو صدق الباطن عليهما عرفا ، وعلى ما يشبههما كثقب الأنف والأذن وباطن السرة ، وظاهر المحكي عن كاشف الغطاء هو كون هذه المذكورات من الظواهر ، حيث حكم بمعاملة الظواهر معها من حيث الخبث ، وأن يعامل معها معاملة البواطن في باب غسل الجنابة ، ولعلّ هذا هو الأظهر في خصوص مطبق الشفتين والجفنين ، وإن داخل نقب الأنف والأذن وباطن السرة يعدّ من الباطن ، بخلاف ظاهر الثقبين الملصق بظاهر الأنف والأذن المعدود من الظاهر عرفا ، كظاهر المرئي من ثقبي المنخرين ، وعلى ذلك يلزم فتح العينين والشفتين ولو يسيرا في الطهارة من الحدث والخبث لإيصال الماء إلى المطبق منهما ، وهذا بالنسبة أنفسهما من حيث كونهما من الظاهر أو الباطن . وأمّا الثاني أعني البحث عن حكمهما بالنسبة إلى ما يستفاد من النصوص ، فاعلم أن المصرح به في جملة من النصوص هو وجوب غسل الظاهر في الغسل ، ففي مرسل يحيى عن الصادق عليه السّلام : « انما يجنب الظاهر » وفي علل الصدوق : ولا يجنب الباطن والفم من الباطن ، وفي الفقيه : الغسل على ما ظهر لا على ما بطن ، وخبر زرارة : « إنما عليك ان تغتسل ما ظهر » وقد صرح في جملة منها بجواز الارتماس في الغسل ، وفي صحيح زرارة : « ولو أن رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزئه ذلك وإن لم يدلك جسده » وحسن الحلبي : « إذ ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزئه ذلك من غسله » ومرسل الحلبي : « إذا اغتمس الجنب في الماء اغتماسة واحدة أجزئه ذلك من غسله » وخبر السكوني عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة ويخرج يجزيه ذلك من غسله ؟ قال عليه السّلام : « نعم » . والظاهر من تلك الأخبار المجوزة للارتماس في الغسل مع عدم وصول الماء في الغالب بمجرد الارتماس إلى مطبق الشفتين والجفنين وثقبي الأذن والأنف ، وتصريح
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 382 | الشيخ محمد تقي الآملي