الإحساس بالباطن يكون حكمه كالظاهر .
الثالثة أن تكون النجاسة من الخارج والملاقي لها في الباطن كبصاق شارب الخمر ، أو آكل النجاسة ، والحكم فيها أيضا هو الطهارة لما عرفت من دعوى نفى الخلاف والاتفاق ، بل الضرورة من الدين على طهارته بعد زوال عين النجاسة عنه ، مضافا إلى النصوص الدالة عليها وفي نجاسته وطهره بزوال النجاسة عنه ، أو عدم انفعاله أصلا الوجهان ، أقربهما الأخير .
الصورة الرابعة : ان يكون كل من النجس وملاقيه واردا على الباطن من الخارج كبقايا الغذاء المتخلف في الفم الملاقي مع الخمر في الفم ، وكالغذاء الملاقي مع الخمر في البطن ونحوهما ، والظاهر انفعاله بالملاقاة ، كما لو تلاقيا في الخارج لإطلاق أدلة تنجس ملاقي النجس ، وعدم انصرافها عما كانت الملاقاة في الباطن ، أو في مكان دون مكان .
مسألة 1 إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول من الوجهين ، ويبنى على طهارته على الوجه الثاني ، لأن الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجيس .
امّا بقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول أعني تنجس الباطن بالملاقاة وكون الزوال مطهرا له ، فللقطع بتنجسه عند الملاقاة ، سواء كان من الباطن أو الظاهر ، ويكون الشك في زوال نجاسته عند زوال عين النجاسة حيث إنّه لو كان من الباطن يطهر بزوالها ، ولو كان من الظاهر يحتاج في طهره إلى مطهر آخر شرعي ، فالشك في كونه من الباطن أو الظاهر مستلزم للشك في بقاء نجاسته أو زوالها فيستصحب ، وأما البناء على طهارته على الوجه الثاني فواضح كما ذكره في المتن ، حيث إنه عند الشك في أصل التنجس يكون المرجع هو قاعدة الطهارة .
مسألة 2 مطبق الشفتين من الباطن ، وكذا مطبق الجفنين فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق .
الكلام في مطبق الشفتين أو الجفنين يقع تارة مع قطع النظر عما يستنبط من
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 381
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٨١