تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وتقريب الاستدلال بها ان الحكم بطهارة سؤرها مع القطع بملاقاتها مع النجاسة لمزاولتها عند ولادتها مع الدم تدل بدلالة واضحة على نفى البأس عنها من حيث النجاسة الذاتية والعرضية معا : وذلك لعدم انفكاكها حين ولادتها عن النجاسة العرضية وعدم زوالها من ظهورها وأبدانها إلا بلحس أمهاتها وملازمتها مع النجاسة خصوصا الهرة في أكلها الفارة ونحوها مع عدم الماء المعتصم في تلك البلاد الصادرة فيها هذه النصوص مع ظهورها في الطهارة الفعلية ونفى البأس مطلقا بحيث لا يصح حملها على نفى البأس من حيث ثبوت الطهارة الذاتية الغير المنافية مع نجاستها بالعرض لكونه حملا على الفرد النادر الملحق بالمعدوم كما يظهر بالتأمل في قوله عليه السّلام : « وإني لأستحيي من اللَّه ان ادع طعاما لأن الهرة أكل منه » بل يظهر منه عدم كراهة مباشرة سؤرها أيضا حيث لا معنى للاستحياء من اللَّه سبحانه في ترك طعام كره سبحانه مباشرته . وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام عن الفارة والحمامة والدجاجة وأشباهما تطأ العذرة ثم تطأ الثوب أيغسل الثوب ؟ قال عليه السّلام : « ان كان استبان من أثرها شيء فاغسله والا فلا » وتقريبه ان ترك الاستفصال عن رطوبة الثوب ويبوسته ، وعن رجل الواطي للعذرة ويبوستها ، والاستفصال عن وجود عين النجاسة ، وعدمها يدلّ على عدم تنجس الثوب عن نفس رجل الحيوان الواطي للعذرة إذا لم تظهر النجاسة بسببه في الثوب ، وحمله على صورة يبوسة رجل الحيوان الواطي والثوب بعيد في الغاية ، بل يمكن دعوى القطع بفساده لعدم المورد للسؤال عنه ، فلا يليق بمثل جلالة علي بن جعفر . والحمل على صورة تصادف رجل الحيوان الواطي للعذرة بعد زوال النجاسة عنه إلى الماء المعتصم قطعا أو احتمالا أبعد من الحمل الأول فلا ينبغي الارتياب في ظهوره في عدم البأس عن ملاقاة ما لا في من الحيوان للنجاسة مع عدم حصول مطهر شرعي له عند عدم استبانة عين النجاسة عن ملاقاته فيما يلاقيه ، وهذا غير قابل للإنكار ولو كان بحث فإنما هو في أن رجله هل تنجس وطهر بزوال عين النجاسة عنه ، أو أنه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 375 | الشيخ محمد تقي الآملي