التاسع : تبعية ما يجعل مع العنب أو التمر للتخليل كالخيار والباذنجان ونحوهما ، كالخشب والعود فإنها تنجس تبعا له عند غليانه على القول بها ، وتطهر تبعا له بعد صيرورته خلا .
وقد مرّ الكلام في حكم هذه المسألة في البحث عن الانقلاب ، وفي المسألة الثامنة من مسائل العصير العنبي مفصلا فراجع .
العاشر : من المطهرات زوال عين النجاسة أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان بأي وجه كان ، سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه فمنقار الدجاجة إذا تلوث بالعذرة يطهر بزوالها عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر الدابة المجروح إذا زال دمه بأي وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوث بالدم عند التولد إلى غير ذلك ، وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان كفمه وأنفه وأذنه ، فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرد بلعه هذا إذا قلنا إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن ان يقال بعدم تنجسهما أصلا ، وإنما النجس هو العين الموجودة في الباطن على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات ، وهذا الوجه قريب جدا ، ومما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه شيء من الدم فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول فإذا لاقى شيئا نجسه ، بخلافه على الوجه الثاني فإن الريق طاهر والنجس هو الدم فقط ، فإن أدخل إصبعه مثلا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بان ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجبة للتنجس والا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه وهو ملوث بالدم .
البحث عن حكم زوال عين النجاسة أو المتنجس عن جسد الحيوان يقع عن جهات ، الأولى : اختلف في طهر جسده عند زوال عين النجس عنه على أقوال ، فالمشهور على طهارته بمجرد زوال عين النجاسة عنه سواء غاب عن العين أم لا ، وسواء علم بولوغه في ماء معتصم كالكر والجاري أو علم بعدمه أو شك فيه ، وعن العلامة في النهاية اختصاص
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 373
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٧٣