تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وإن أمكن ان يكون النزح منشأ لزواله ، بأن أخرج به الماء المتغير وخلف ما ينبع من مادة البئر مقامه من الماء المتجدد الغير المتغير ، لكن المطهر حينئذ هو زوال التغير بإخراج المتغير لا النزح ، فلا دليل على طهارته بالنزح حتى يدل بالالتزام على طهارة آلات النزح ، اللهم إلا أن يقال إن النزح مذكور في صحيحة ابن بزيع علاجا لارتفاع التغير ، فيجري فيه ما يجري في نصوص التطهير بالنزح على القول به ، لكن في دلالتها على طهر آلات النزح بالإطلاق المقامي تأمل ، بل منع ، ومن العجيب ما أورد في شرح النجاة على الشيخ الأكبر بذهابه إلى عدم جريان حكم التبعية في صورة التغير ، وقال : بأنه على إطلاقه ليس في محله ، ومراده من الإطلاق هو إطلاق الحكم بعدم الجريان حتى في موارد قيام الإجماع على جريانها ، وكأنه ظن اتحاد حكم صورة التغير مع عدمه ، بناء على القول بالنجاسة بدونه والصواب ما ذكرناه . السابع : تبعية الآلات المعمولة في طبخ العصير على القول بنجاسته ، فإنها تطهر تبعا له بعد ذهاب الثلثين . وقد تقدم حكم إناء العصير والآلات المصاحبة له المتصلة به حال الانقلاب وذهاب ثلثيه في المسألة الأولى من مسائل ذهاب الثلثين فراجع . الثامن : يد الغاسل وآلات الغسل في تطهير النجاسات وبقية الغسالة الباقية في المحل بعد انفصالها . طهارة يد الغاسل بالتبع تثبت بالسيرة القطعية والارتكاز العرفي ، ودلالة أدلة التطهير بالإطلاق المقامي ، والمراد بالآلات الظرف الذي يغسل فيه الثوب ونحوه ، ويدل على طهارته إطلاق صحيح محمّد بن مسلم ، وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثانية عشر في مبحث الغسالة ، وأما طهارة بقية الغسالة الباقية في المحل بعد انفصال ما ينفصل عنه ، فهو مع إنّه إجماعي يكون مقتضى دليل الدال على طهارة الشيء المتنجس بالتطهير ، إذ لا ينفك عن بقية الغسالة المتخلفة فيه ، فالقول بنجاستها مساوق مع المنع عن طهر المتنجس بالماء القليل كما لا يخفى ، وقد تقدم الكلام فيه في المسألة الحادي عشر من مسائل مبحث الغسالة فراجع .