تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الولد بأشرف أبويه في أحكام الإسلام التي منها الطهارة وقد ادعى تسالم ذلك عند الأصحاب ، وحكى عن ظاهر الجواهر المفروغية عن عموم الحكم . الثالث : تبعية الأسير للمسلم الذي أسره إذا كان غير بالغ ولم يكن معه أبوه أو جده . لا إشكال في عدم تبعية الأسير البالغ للمسلم الذي أسره ، لا في الإسلام ولا في الطهارة لعدم الدليل عليها ، مع قيام الإجماع على عدمها ، ولا في غير البالغ الذي سبي مع أبويه أو أحدهما ، وفي الجواهر دعوى عدم الخلاف في بقائه على الكفر ، وفي الرياض إنه لا يتبع السابي قولا واحدا منا ، وإنما الكلام في غير البالغ المسبي منفردا عن أبويه ، فالكلام يقع تارة في تبعيته لسابيه في الطهارة خاصة ، وأخرى في الإسلام التي يلزمها الحكم بترتب جميع آثار الإسلام عليه من الطهارة وغيرها ، اما التبعية من حيث الطهارة فالمنسوب إلى ظاهر الأصحاب هو القول بها ، وقد نسبه في الجواهر إلى العلامة في القواعد ، وولده في الشرح ، والمحقق الثاني في حاشيته على الشرائع قال : وحكى عن ابن إدريس . واستدلّ له بوجوه : الأول قاعدة الطهارة السالمة عن معارضة استصحاب النجاسة للمنع عن جريانه بواسطة تغيير الموضوع حيث إن النجاسة كانت ثابتة له بما هو تابع لأبويه المنقطع بتبعيته عنهما بصيرورته تابعا لسابيه مضافا إلى معارضة استصحاب نجاسته مع استصحاب طهارة ملاقيه فيتساقطان بالمعارضة ، ويكون المرجع هو قاعدة الطهارة ، وفيه المنع عن تغيير الموضوع لعدم أخذ التبعية قيدا له ، بل هي واسطة في ثبوت النجاسة للموضوع مع إمكان المنع عن انقطاع التبعية بالسبي ، حيث إن التبعية بمعنى انتسابه إلى أبويه الكافرين هي الملاك في نجاسته ، وهي لا ترتفع بالسبي ، والمرتفع بها هي التبعية الخارجية مثلما حصل له بالنسبة إلى السابي بالسبي ، وهي لم تكن موضوعا للحكم بالنجاسة ، ولذا لو انفرد عنهما لا بالسبي لم يحكم بطهارته وإن وقع هو في المشرق وكان أبويه في المغرب مع أنه ليس لنجاسته وجه إلا التبعية لأبويه كما هو واضح ، وأما حديث معارضة استصحاب النجاسة مع استصحاب طهارة