لو سلم انقطاع تبعيته عن أبويه إذ لم يقم عليه دليل ، مضافا إلى صحة التمسك باستصحاب كفره ، وما يترتب عليه من الآثار كما لم يكن مانع عن استصحاب نجاسته حسبما عرفت ، وبالجملة فالحكم بإسلام المسبي تبعا لسابيه وترتيب آثار الإسلام عليه أو طهارته فقط ، كلاهما مشكل ، واللَّه العالم بأحكامه . الرابع : تبعية ظرف الخمر له بانقلابه خلا . قد مر منا في المسألة الخامسة من مسائل الانقلاب ان الدليل الدال على طهارة الخمر بالتخليل يدل على طهر إنائه بالتبع والا يلزم لغوية الحكم بطهره به لعدم انفكاكه عن الإناء دائما ، وبذلك فرقنا بين الاستحالة وبين الانقلاب مع أن الانقلاب من مصاديق الاستحالة فالحكم بتبعية ظرف الخمر له عند انقلابه خلا مما لا ينبغي الارتياب فيه ، بل قيل إنه من ضروريات ما يستفاد من نصوص طهارة الخمر بالانقلاب ، وكذا إناء العصير عند ذهاب ثلثيه بناء على القول بنجاسته بالغليان . الخامس : آلات تغسيل الميت من السدة ( 1 ) والثوب الذي يغسله فيه ، ويد الغاسل دون ثيابه ، بل الأولى والأحوط الاقتصار على يد الغسل . وقع البحث في تبعية آلات تغسيل الميت من السدة التي يغسل الميت عليها ، وهي الباب أو ما هو بمنزلته المسمى بالفارسية ( بتخته مرده شوئى ) ويسمى بالساجة أيضا ، قال في المجمع : وفي حديث الميت وتغسيله على ساجة ، وهو لوح من الخشب المخصوص ، والمراد وضعه عليها أو على غيرها مما يؤدى مؤدّها ، والمغرفة التي بها يغسل الميت والثوب الذي يغسله فيه ، ويد الغاسل والخرقة الساترة لعورة الميت ونحو ذلك . قال في الجواهر بعد نفى الاشكال في عدم سراية النجاسة من الثوب الحاصلة له بمباشرة الميت إلى الميت لظهور الاخبار في حصول الطهارة للميت بإتمام الغسل وإدراجه في كفنه من غير احتياج إلى شيء آخر ما حاصله إنه هل ذلك لطهارة الثوب بغسله عند صب الماء على الميت بلا حاجة إلى العصر ، فيحصل طهره بدون العصر مثل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 368
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٦٨
هامش
( 1 ) السدة : بالضم والتشديد كالصفة : هي الباب ( مجمع البحرين ) .