تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
يملك ما اكتسبه بعد التوبة ويصح الرجوع إلى زوجته بعقد جديد حتى قبل خروج العدة على الأقوى . لا إشكال في طهارة الكافر الأصلي بالإسلام ، كما أنه المتيقن من معقد الإجماع والضرورة ، وكذا المرتد الملي ، ولم يعرف فيه خلاف ، بل حكى عليه الإجماع ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن مسلم تنصر ؟ قال عليه السّلام : « يقتل ولا يستتاب » قلت : فنصراني أسلم ثم ارتدّ ؟ قال عليه السّلام : « يستتاب فان رجع والَّا قتل » وبه يقيد ما دل على عدم قبول توبة المرتد مطلقا ، مثل صحيحة ابن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرتد ؟ فقال عليه السّلام : « من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت امرأته ويقسم ما ترك على ولده » لو سلم إطلاقه وشمول إطلاقه للفطري والملي ، لكن يمكن منع إطلاقه بدعوى كون كلمة الموصول في قوله عليه السّلام : « من رغب عن الإسلام » إلخ كناية عن المسلم ، فيصير مثل صحيحة علي بن جعفر مختصا بالمرتد الفطري ، فلا يشمل الملي حتى يحتاج إلى تقييده بذيل الصحيحة المتقدمة ، نعم يقيّد بصدر تلك الصحيحة ما ورد في قبول توبة المرتد مطلقا ولو كان عن فطرة ، مثل مرسل ابن محبوب عن الصادقين عليهما السّلام في المرتد : « يستتاب فان تاب والا قتل » حيث إن إطلاق قوله عليه السّلام : « المرتد يستتاب » يشمل الفطري أيضا فيقيّد بصدر الصحيحة المذكورة ، وبالجملة فلا ينبغي الإشكال في طهارة المرتد الملي بعد إسلامه ، وإنما الكلام في المرتد الفطري والبحث فيه يقع عن جهات . الأولى : في تفسيره والمعروف في تفسيره هو من انعقد نطفته في حال إسلام أبويه ، أو إسلام أحدهما ، والظاهر منه كفاية ذلك في صيرورته مرتدا فطريا ولو لم يبق المسلم من أبويه على إسلامه في حال ولادته ، والكلام هنا يقع في مقامين . الأول : هل المعتبر في تحقق الارتداد الفطري هو إسلام الأبوين أو إسلام أحدهما في حال انعقاد النطفة ، ولو صارا مرتدين حين ولادة الولد ، أو يعتبر إسلامهما أو إسلام