في إسناده إلى القيل ، لا سيما بعبارة قد يقال ، اشعار بتمريضه ، وهو في محله .
ومما ذكرناه يظهر البحث عن النجاسة الخارجية التي زالت عنه عينها ، ففي الجواهر في طهارة بدنه إذا كان متنجسا بنجاسة خارجية لم تبق عينها وجهان ، أقواهما الطهارة بناء على عدم تأثر النجس بالنجس ، بل وعلى غيره للسيرة ، وخلو السنة عن الأمر بذلك مع غلبته انتهى ، ولا يخفى ما فيه ، فان الحق تأثر النجس بالنجس إذا لم يكن من سنخه ، ولا يلزم اجتماع المثلين ، كما تقدم في مبحث الاستحالة ، ودعوى السيرة على عدم التطهير من النجاسة العرضية ممنوعة ، وخلوا السنة عن الأمر به مع ما في التفسير المذكور ممنوع ، ومع الشك في ذلك يكون المرجع هو الاستصحاب .
وأما ثيابه فمع عدم كونها على بدنه فمما ينبغي القطع بعدم طهره ، وإذا كانت على بدنه فحالها حال ما تقدم من فضلاته ، ولبّ القول في جميع ذلك إنه لو ثبت معهودية عدم الأمر بتطهير هذه المذكورات مع غلبة الابتلاء بها لكان اللازم الحكم بطهرها جميعا ، ولو لم تثبت ، بل ثبت الأمر به لكان اللازم الاجتناب عن الجميع من غير فرق بين الثياب التي لا تكون على بدنه ، وبين غيرها ، لكن الإنصاف ان ما دل على طهارة بدنه بالإسلام يدلّ على طهارة بصاقه ولعابه وعرقه وفضلاته المتصلة ، لأنها حين اتصالها محسوبة من بدنه ، وما في التفسير لا يدلّ على كون الاغتسال للتطهير عنها ، فحينئذ فالأقوى طهارة تلك الفضلات ، ولكن الاحتياط في غيرها مما لا ينبغي تركه ، ومنه الرطوبة الخارجية العارضة عليه إذا عرضت في حال الكفر ، وبقيت بعد إسلامه ، كما إذا غسل بدنه حال الكفر وأسلم قبل جفافه بدنه ، ومنه يظهر الاحتياط عن مثل تلك الرطوبة فيما إذا ارتدّ المسلم في أثناء الغسل أو الوضوء ثم رجع إلى الإسلام قبل الجفاف .
مسألة 1 لا فرق في الكافر بين الأصلي والمرتد الملي بل الفطري أيضا على الأقوى من قبول توبته باطنا وظاهرا فتقبل عباداته ويطهر بدنه نعم يجب قتله ان أمكن ، وتبين زوجته وتعتد عدة الوفاة وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ، ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة لكن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 352
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٥٢