العنب أو التمر أو الزبيب عنها ، ولا يسرى إلى بقية الأجسام والتزمنا بالتفكيك فاللازم هو المنع عن جعل شيء في العصير مما يندر وجوده فيه قبل صيرورته خلا سواء كان بعد غليانه ، أو قبله مع العلم بحصوله بعد ذلك وسواء جعل مع ما يجعل في الحب ، لان يصير خلا مثل العنب ونحوه أو جعل بعده ولا إشكال في جعله مع العلم بعدم حصول الغليان ، والظاهر أن الحكم مع الشك في حصوله هو كذلك لاستصحاب عدمه ، ولا يخفى ان الاحتياط في مثله مما لا ينبغي تركه ، واللَّه الهادي .
مسألة 9 إذا زالت حموضة الخل العنبي وصار مثل الماء لا بأس به إلا إذا غلى فإنه لا بد حينئذ من ذهاب ثلثيه أو انقلابه خلا ثانيا .
نفى البأس عن الخلّ الذي زالت حموضته وصار مثل الماء واضح ، لعدم ما يوجب البأس مما يوجب نجاسته أو حرمته ، وأما مع غليانه فثبوت البأس فيه مبنى على صدق العصير عليه بعد زوال حموضته وسلب صدق الخل عنه ، وأمّا مع صدق الخل عليه غاية الأمر يقال عليه الخل الفاسد ، فلا موجب للبأس عنه مع غليانه إذ الخل الفاسد لا ينجس ولا يحرم بالغليان ، وعطف الانقلاب على ذهاب ثلثيه مبنى على ما قدمناه من طهر العصير بصيرورته خلا كما يطهر بذهاب ثلثيه ، وقد ادعى عليه الإجماع صريحا في الجواهر ، والمصنف ( قده ) لم يتعرض لهذا الحكم إلا بهذه الإشارة الإجمالية هناك .
مسألة 10 السيلان وهو عصير التمر أو ما يخرج منه بلا عصر لا مانع من جعله في الامراق ولا يلزم ذهاب ثلثيه كنفس التمر .
وقد تقدم حكمهما في مبحث النجاسات من أنهما لا ينجسان ولا يحرمان بالغليان فراجع .
السابع : الانتقال ، كانتقال دم الإنسان أو غيره مما له نفس إلى جوف ما لا نفس له كالبق والقمل ، وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما ولا بد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه والا لم يطهر كدم العلق بعد مصه من الإنسان .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤٦