للاستصحاب في كلا المقامين ، فيترتب على الأول بقاء المستصحب على طهارته وعلى الثاني بقائه على النجاسة .
مسألة 7 إذا شك في أنه حصرم أو عنب يبنى على أنه حصرم .
وذلك لاستصحاب حصر ميتة ، أو عدم عنبيته .
مسألة 8 لا بأس بجعل الباذنجان أو الخيار أو نحو ذلك في الحب مع ما جعل فيه من العنب أو التمر أو الزبيب ليصير خلا ، أو بعد ذلك قبل ان يصير خلا ، وإن كان بعد غليانه ، أو قبله وعلم بحصوله بعد ذلك .
قد مرّ في مبحث الانقلاب من أن الأقوى طهر الخمر بانقلابها بعلاج يبقى عين للعلاج فيها بعد الانقلاب ، وإنه لا فرق بين الأجسام التي يلقى فيها للتخليل ، وبين غيرها مما يوجد فيها من الحجارة أو التراب ونحوهما مما يغلب وجوده فيها ، لعدم انفكاكه عن مادتها ومخالطته مع مادة الخمر من العنب أو الزبيب أو التمر مما صار خمرا ، فان ما يدل على طهر الخمر بالانقلاب يدل على طهر ما فيها وطهر الآنية التي هي فيها بالتبع إلا أن ما ذكرناه يتم فيما إذا كان وجود الخليط غالبيا حتى يكون اختصاص الطهارة بالخالية عنه موجبا للاختصاص بالفرد النادر البعيد الموجب للغوية تشريع مطهرية الانقلاب ، وما ذكرناه في ذاك المبحث بعينه يجري في العصير أيضا ، فإن الحكم بطهره بعد غليانه المنجس له بانقلابه خلا أو بذهاب ثلثيه لا يجتمع مع نجاسة ما فيه من الأجسام التي يغلب وجودها فيه بحيث لو اختص الحكم بطهره بذهاب ثلثيه ، أو بصيرورته خلا بالخالي عنها لكان موجبا لانحصاره بالفرد النادر الملحق بالمعدوم .
وهذا مما لا ينبغي الإشكال فيه ، انما الكلام في التفكيك بين الأجسام الغالب وجودها فيه وبين غيرها ، وربما يقال بان التفكيك بينهما صعب مخالف للمرتكزات العرفية ، ولكن للتأمل فيه مجال فان قلنا بعدم التفكيك يتم ما ذكره المصنف ( قده ) في هذه المسألة من نفى البأس بجعل الباذنجان ونحوه في الحبّ مع العنب ونحوه أو بعد ذلك قبل صيرورته خلا سواء كان قبل غليانه أو بعده وفيما كان قبل الغليان سواء علم بحصول الغليان بعده أم لا وإن قلنا باختصاص نفى البأس عن الأجسام التي لا ينفك
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 345
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤٥