تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بالوزن ، واللَّه الهادي إلى أحكامه . الأمر الرابع : يثبت ذهاب الثلثين بالعلم وبالبينة ، وقد تقدم الكلام فيهما مستوفى في مبحث المياه ، وفي الفصل المعقود لطريق ثبوت النجاسة ولا يكفى الظن به لما تقدم في ذلك الفصل من أن الأصل عدم اعتبار الظن في باب النجاسة وغيرها إلا ما قام الدليل على اعتباره فيه بالخصوص ولم يقم دليل على اعتباره في ذهاب الثلثين ، ويثبت بأخبار ذي اليد به سواء كان عادلا أو فاسقا إذا لم يكن مستحلا له قبل ذهاب الثلثين ، ويدل على اعتبار عدم استحلال ذي اليد شربه قبل ذهابهما موثق معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ، ويقول قد طبخ على الثلث وأنا اعلم أنه يشربه على النصف ؟ فقال : « لا تشربه » فقلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف ، يخبر ان عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلث نشرب منه ؟ قال عليه السّلام : « نعم » . وصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا شرب الرجل النبيذ المخمور فلا تجوز شهادته في شيء من الأشربة ولو كان يصف ما تصفون » ومقتضى هذين الخبرين اعتبار قول من لا يشربه قبل ذهاب ثلثيه ولو لم يكن شيعيا ، وعدم اعتبار قول من يشربه قبله ولو كان شيعيا ، فالمدار على الاستحلال حينئذ على الشرب ولو لم يكن مستحلا له في عقيدته ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يصلى إلى القبلة لا يوثق به ، أتى بشراب زعم أنه على الثلث فيحل شربه ؟ قال عليه السّلام : « لا يصدق إلا أن يكون مسلما عارفا » ومقتضاه اعتبار كون المخبر شيعيا ، وموثق عمار عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول هذا المطبوخ على الثلث ؟ قال عليه السّلام : « إذا كان مسلما أو ورعا مأمونا فلا بأس ان يشرب » ومقتضاه اعتبار قول ذي اليد المسلم أو الورع المأمون ولو لم يكن مسلما ، على نسخة الوافي الذي عندي حيث فيها عطف كلمة « ورعا مأمونا » على كلمة « مسلما » بكلمة « أو » لكن في مستمسك العروة حكاه عن الوسائل من دون حرف العطف هكذا « ان كان مسلما ورعا مأمونا » وحكى عن الحدائق « ان كان مسلما عارفا مأمونا » بدل « ورعا » ولكني لم أجده في الحدائق كما