سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الزبيب كيف طبخه حتى يشرب حلالا ؟ قال : « تأخذ ربعا عن زبيب فتنقيه ثم تطرح عليه اثنى عشر رطلا من الماء ثم تنقعه ليلة فإذا كان من الغد نزعت سلافته ( 1 ) ثم تصب عليه الماء قدر ما يغمره ثم تغلبه في النار غلية ثم تنزع مائه فتصبه في الماء الأول ثم تطرحه في إناء واحد جميعا ثم توقد تحته النار حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث وتحته النار ثم تأخذ رطلا من العسل فتغليه بالنار غلية وتنزع رغوته ثم تطرحه على المطبوخ ثم تضربه حتى يختلط به واطرح فيه ان شئت زعفرانا وطيبه إن شئت بزنجبيل قليل » قال : « فإذا أردت أن تقسمه أثلاثا لتطبخه فكليه بشيء واحد حتى تعلم كم هو ، ثم اطرح عليه الأول في الإناء الذي تغليه فيه ، ثم تجعل فيه مقدارا وحدّه حيث يبلغ الماء ثم اطرح الثلث الأخر ثم حده حيث يبلغ الماء ، ثم تطرح الثلث الأخير ثم حده حيث يبلغ الأخر ثم توقد تحته بنار لينة حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » . وموثقه الأخر قال : وصف لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا فقال : « تأخذ ربعا من زبيب وتنقيه وتصب عليه اثنى عشر رطلا من ماء ثم تنقعه ليلة فإذا كان أيام الصيف وخشيت ان ينش جعلته في تنور مسجور قليلا حتى لا ينش ، ثم تنزع الماء منه كله حتى إذا أصبحت صببت عليه من الماء بقدر ما يغمره ثم تغليه حتى يذهب حلاوته ، ثم تنزع مائه الأخر فتصبه على الماء الأول ثم تكيله كله فتنظر كم الماء ثم تكيل ثلثه فتطرحه في الإناء الذي تريدان تطبخه فيه وتصب بقدر ما يغمره ماء وتقدره بعود وتجعل قدره قصبة أو عودا فتحدها على قدر منتهى الماء ثم تغلي الثلث الأخير حتى يذهب الماء الباقي ، ثم تغليه بالنار ولا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من العسل فتغليه حتى يذهب رغوة العسل ويذهب غشاوة العسل في المطبوخ ، ثم تضربه بعود ضربا شديدا حتى يختلط ، وإن شئت ان تطيبه بشيء من زعفران أو بشيء من زنجبيل فافعل ثم اشربه ، وإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروقه » ( 2 )
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٣٥
هامش
( 1 ) سلافة الشيء : عصرته ( وافى ) .
( 2 ) الترويق : التصفية ( وافى ) .