تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
كما قويناه لا ينبغي الإشكال في عدم طهره بجفافه أو ذهاب ثلثيه ، وهو على البدن أو اللباس أو غيرهما ، وبناء على مختار المصنف ( قده ) من عدم الفرق بين ان يكون الذهاب بالنار أو بالهواء ففي طهره بجفافه ، أو بذهاب ثلثيه اشكال ، فعن بعض الفقهاء جعل المدار في طهارة الثوب ونحوه على بقاء ما عليه من العصير حتى يذهب ثلثاه بالهواء ونحوه فيطهر تبعا لما عليه من العصير ، فيكون التابع في الطهر عنده هو المحل الملقى عليه العصير المتنجس بإلقاء العصير عليه ، والمتبوع هو العصير الملقى عليه بذهاب ثلثيه ، لا العصير الغالي في القدر ، وما ذكره لا يخلو عن الإشكال ، لأن دليل التبعية في الطهر على فرض شموله للثوب أو البدن لا يشمل مثل المحل المتنجس بملاقاته للقطرة من العصير الملقاة عليه ، لان القدر المتيقن من الطهر بالتبعية هو المحل الذي يعدّ تابعا للعصير المغلي لا محل تلك القطرة من العصير ، فجفاف تلك القطرة ، أو ذهاب ثلثيها لا ينفع في طهر المحل المتنجس بها ، فالحكم بطهره بتبعية طهارة تلك القطرة بجفافها أو ذهاب ثلثيها في غاية الإشكال . الثاني : لا إشكال في تبعية إناء العصير والآلات المصاحبة له المتصلة به حال الانقلاب ، وذهاب ثلثيه ، كالملقعة ونحوهما مما لا يكون غائبا عنه في وقت تطهير إلا بما لا ينافي غيبته في صدق التبعية ، للإطلاق المقامي أعني إطلاق ما دل على طهارة العصير ، وترك استدراك ما يتبعه عند الحكم بطهارته ، وعدم تعرض السائلين للسؤال الكاشف عن فهمهم طهارة تلك التوابع أيضا من هذا الإطلاق ، مضافا إلى دعوى الإجماع عليها كما عن اللوامع ، وعدم وجدان مخالف صريح فيها كما عن بعض آخر ، وفي الجواهر مضافا إلى لزوم الحرج والمشقة لولاه ، وطهارة أواني الخمر المنقلب خلا وآلات النزح والنازح ، وجوانب البئر لاتحاد طريق الجميع ، أو قياس الأولوية إلى أن قال ولفحوى طهر الأجسام المطروحة في الخمر بناء عليه ، ولعدم معقولية الفرق بينه وبين المطروح المائع الثابت بتبعيته في الطهارة له إجماعا كما في اللوامع انتهى ، وما ذكره ممنوع بما تقدم مرارا من أن دليل نفى العسر والحرج لا يصلح لأن يقع طريقا لإثبات الاحكام ، بل هو صالح لأن يقع طريقا لثبوتها من جاعلها ، وأولوية طهر