تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
حكى عنه ، وإنما فيه مثل ما حكيناه عن الوافي . وكيف كان فلو كانت نسخة الوافي صحيحة فيكون المستفاد من مجموع هذه الأخبار اعتبار أحد الأمرين في حجية قول ذي اليد : امّا الإسلام ولو لم يكن مأمونا إلا إذا كان متهما ، أو الورع والأمانة ولو لم يكن مسلما ، فالخبر الأول أعني موثق معاوية بن عمار المفصل بين الشارب على الثلث وبين غيره بقبول قول الأول دون الأخير يدل على اعتبار قوله مع الأمانة والورع ، وعدم اعتباره مع عدمها ، حيث إنهما منتفيان عن الشارب على النصف ، كما أن الخبر الثاني وارد في مورد الاتهام ، حيث يكون في مورد الشارب للنبيذ المخمور ، والخبر الثالث انما هو في مورد من لا يوثق به حيث يجاب بأنه لا يقبل إلا من المسلم العارف ، والخبر الأخير بناء على نسخة الوافي ظاهر ، ولعل اعتبار قول المسلم ولو لم يكن ورعا مأمونا من جهة صحة إجراء أصالة الصحة في أقواله دون غير المسلم إذا لم يكن ورعا مأمونا ، وأما اعتبار قول الورع المأمون الغير المسلم فللإطمينان بقوله لورعه وأمانته ، والمتحصل من هذا الأمر هو اعتبار قول ذي اليد المسلم إذا لم يكن مستحلا ، ولو لم يكن ورعا مأمونا ، واعتبار قول الورع المأمون ولو لم يكن مسلما واللَّه العالم بأحكامه . مسألة 1 بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه بناء على ما ذكرناه من عدم الفرق بين ان يكون بالنار أو بالهواء وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان مما في القدر ، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعية ، لكن لا يخلو عن اشكال من حيث إن المحل إذا تنجس به أولا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها والقدر المتيقن من الطهر بالتبعية المحل المعد للطبخ مثل القدر والآلات ، لأكل محل كالثوب والبدن ونحوهما في هذه المسألة أمران : الأول إذا قطرت قطرة من العصير بعد غليانه على البدن أو الثوب أو غيرهما فعلى القول باختصاص المطهر بما إذا كان ذهاب الثلثين بالنار ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 339 | الشيخ محمد تقي الآملي