تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بعد ملاقاته مع النجس بالميعان . ثم ما معنى صدق اسم السابق عليه ؟ ووجود آثار الشيء السابق وخواصه فيه ، وما وجّهه في مستمسك العروة من قوله : يعنى بحيث يصدق عليه إنه جزء من لحم الخنزير أو العذرة ، كأنه لمكان الإلجاء في تصحيحه واقتضاء الضرورة في تفسيره ، ومع ذلك لا يخلو عن شيء ، وكأنه ذكره ( قده ) للتوطئة لذكر حكم عرق الخمر من غير احتياج إلى ذكره ، وكان الأصوب يمثل ببخار عرق لحم الخنزير أو العذرة إلا أنه كان مثل بخار البول الذي مثل به ، وكيف كان فما ذكره في عرق الخمر متين جدا حيث إنه بنفسه مسكر مائع ، والحرمة والنجاسة لا تختصان بخصوص الخمر ، بل الخمر من جهة كونها مسكرا مائعا تكون محكومة بهما فعرق الخمر كالخمر نفسها موضوع لهما . مسألة 8 إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة . حكم الشك في الانقلاب كحكم الشك في الاستحالة فيجري الشقوق المذكورة في الشك في الاستحالة في الشك في الانقلاب أيضا ، وفي مستمسك العروة استدل للحكم ببقاء ما شك في انقلابه على النجاسة بالاستصحاب فكأنه يسلم جريانه في المقام مع إشكاله في إجرائه عند الشك في الاستحالة ، ولم يظهر لي فرق بينهما فراجع . السادس : ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان لكن قد عرفت ان المختار عدم نجاسته وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ، فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة ، وأما بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الاشكال لمن أراد الاحتياط ، ولا فرق بين ان يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء ، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات ، كما أن في الحرمة بالغليان التي لا اشكال فيها والحلية بعد الذهاب كذلك أي لا فرق بين المذكورات ، وتقدير الثلث اما بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة ، ويثبت بالعلم والبينة ولا يكفى الظن ، وفي الخبر العدل الواحد إشكال إلا أن يكون في يده ويخبر بطهارته وحليته وحينئذ يقبل قوله وإن لم يكن عادلا إذا لم يكن ممن يستحله قبل ذهاب الثلثين .