تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
النجاسة ، واللَّه الهادي . مسألة 1 العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلا لم يطهر وكذا إذا صار خمرا ثم انقلب خلا . اما إذا لم يصر خمرا قبل صيرورته خلا فواضح حيث لا موجب لطهره من وجود مطهر من المطهرات ، وأما إذا صار خمرا فهو عين ما تقدم في المسألة السابقة من اشتراط عدم وصول نجاسة خارجية إليها ، إذ لا فرق في وصولها إليها بين ان يكون وصولها قبل صيرورتها خمرا أو في حال خمريتها . مسألة 2 إذا صب في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر وبقي على حرمته . وذلك مع عدم استحالته وانقلابه ولا استهلاكه ظاهر حيث إن المدار في بقاء نجاسته وحرمته صدق الخمر عليه ولو زال سكره ، ولعل منشأ ذكره مع عدم الحاجة إليه لوضوحه دفع توهم طهره وعليته بتوهم دلالة بعض الأخبار عليه ، كخبر علي بن جعفر المتقدم نقله ، وفيه : سألته عن الخمر يكون أوله خمرا ثم يصير خلا ؟ قال عليه السّلام : « إذا ذهب سكره فلا بأس » حيث رتّب نفى البأس عنه بذهاب سكره ، وإطلاقه يقتضي نفى البأس بذهابه ولو لم يصر خلا وبقي صدق الخمر عليه أيضا ، وخبر أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام وفيه : اما الخمر فكل مسكر من الشراب ، حيث إنه يدل على ذهاب خمريته بذهاب مسكريته ، لكنه توهم فاسد لان الخبر الأول دل على نفى البأس عن الخل الذي استحال من الخمر معللا بذهاب سكره ولا يدل على كون ذهاب السكر مطهرا مطلقا ولو مع عدم استحالته إلى الخل ، ولعل لصيرورته خلا دخل في الحكم بنفي البأس وإن كان نفيه في تلك الحالة بواسطة ذهاب سكره فلم يعلم كون العلة علة للحكم حتى يدور الحكم مدارها نفيا وإثباتا . والحاصل إنه مع احتمال كون المقام من قبيل لا تأكل الرمان لأنه حامض حيث يحتمل أن تكون حموضة الرمان منشأ للنهي عن أكله فلا يتعدى منه إلى أكل كل حامض ولو من غير الرمان ، وفي المقام أيضا ذهاب السكر لصيرورة الخمر خلا يحتمل ان يكون منشأ لنفي البأس فلا يكون دليلا على نفيه عند عدم صيرورته خلا