تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

الخل ؟ قال عليه السّلام : « لا إلا ما جاء من قبل نفسه » . الثاني : لو كان الانقلاب بإلقاء شيء فيها من الخل أو الملح ونحوهما مع استهلاكه فيها قبل التخليل أو معه ، وفي حصول الطهر به وجهان ، وظاهر النصوص المطلقة المتقدمة طهارتها وإن الفتوى أيضا على الطهر وحكى عن شرح المفاتيح أنه مورد اتفاقهم ، لكن المحكي عن الشهيد ( قده ) التوقف فيما عولج بإلقاء الجسم فيه مطلقا ولو مع الاستهلاك ، ويستدل له بإطلاق خبري أبي بصير الدالين على ثبوت البأس فيما إذا لم يكن الانقلاب من قبل نفسه ، والحق هو القول بالطهر في هذه الصورة لعدم حجية الخبرين بالاعراض عن العمل بهما ، ومعارضتهما مع ما يدل صريحا على طهارة ما ينقلب بإلقاء شيء من الأجسام فيها ، كصحيح ابن المهتدي قال كتبت إلى الرضا عليه السّلام جعلت فداك العصير العنبي يصير خمرا فيصيب عليه الخل وشئ يغيره حتى يصير خلا ؟ قال : « لا بأس به » وخبر أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض ؟ قال : « إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس » ( 1 ) وخبره الأخر عنه عليه السّلام إنه سئل عن الخمر تعالج بالملح لتحول خلا ؟ قال : « لا بأس بمعالجتها » قلت : فإني عالجتها وطينت رأسها ثم كشفت عنها فنظرت إليها قبل الوقت فوجدتها خمرا أيحل لي إمساكها ؟ قال : « لا بأس بذلك إنما إرادتك أن يتحول الخمر خلا وليس إرادتك الفساد » وخبر محمّد بن أبي عمير وعلي بن حديد جميعا عن جميل قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام يكون لي على الرجل دراهم فيعطني خمرا ؟ فقال « خذها ثم أفسدها » قال على واجعلها خلا ( 2 ) . وهذه الأخبار كما ترى صريحة في طهر ما تنقلب بالعلاج بإلقاء الملح أو الخل أو شيء آخر غيرهما فيها وقد أطبق العمل عليها ويكون التعويل عليها وسقوط

هامش
( 1 ) في هذا الخبر دلالة على اعتبار غلبة الخمر على ما يصنع فيها ولعله لأجل المنع عن استهلاكها فيه المانع عن حصول العلم بالانقلاب .
( 2 ) قال في الوافي يعنى علي بن حديد الذي يروى عن جميل ، وفي بعض النسخ كتب ( ع ) بعد كلمة « على » وهو سهو من قلم الناسخ .