تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ومنها خبر الحضرمي المتقدم فإن عمومه يشمل الحصير والبوريا أيضا اللهم إلا أن يقال بانصرافه إلى الثابت ولو بالعرض الذي من شأنه إشراق الشمس عليه لثباته وعدم تحوله وليس ببعيد ، ومنها صحيحة زرارة المتقدمة : عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه ؟ فقال : « إذا جففته الشمس فصل عليه وهو طاهر » قال في مصباح الفقيه : ويمكن الاستدلال بهذه الصحيحة لطهارة الحصر والبواري أيضا بدعوى ان المكان الذي يصلى فيه يطلق على المكان المفروش والخالي عن الفراش إطلاقا حقيقيا ، ودعوى انصرافه إلى الأرض المجردة من الفراش ممنوعة ، أقول : وما أفاده بعيد جدا وذلك لوضوح كون السؤال عن المكان الذي يصلى فيه بقرينة عطفه على قوله : على السطح ، هو المكان الذي يبال فيه ولا محالة يكون خاليا عن الفرش ، فدعوى الانصراف إلى الأرض المجردة قريبة جدا لو لم نقل بظهوره فيها كما لا يخفى هذا ، والمتحصل مما ذكرنا عدم استقامة التمسك بهذه الاخبار على طهارة الحصير والبوريا بإشراق الشمس عليهما ، ولم نجد أخبارا أخرى يتمسك بها عليها ، ولكن القول بطهارتهما مشهور فلو لم يجز مخالفتهم ولو فيما لم يظهر قيام الدليل عليه لكان اللازم في مثل هذا الموضع الاحتياط ، هذا إذا لم يكن مشتملا على الخيط وأما المشتمل عليه كالحصير المعروف في عصرنا بحصير ( شيرازي ) فينبغي القطع بعدم طهره بها . الأمر الثالث : المشهور على عموم الحكم بالنسبة إلى كل نجاسة من البول ونحوه من النجاسات والمتنجسات التي لا يبقى عينها بعد الجفاف وهذا هو الأقوى لعموم خبر الحضرمي ، والتعبير بالنجاسة في خبر دعائم الإسلام ، وبالقذر في موثق عمار ، وبكلمة « مثل البول » وغيره في فقه الرضوي ، وهذه الأخبار المعتضدة بالشهرة كافية في إثبات الحكم بالعموم خلافا لظاهر جماعة حيث خصصوا البول بالذكر ، بل عن المنتهى النص على التخصيص بالبول دون سائر النجاسات والمتنجسات ، ولعله لكونه المنصوص في الباب ولا يخفى ضعفه . الأمر الرابع : استظهر المصنف ( قده ) بكون السفينة والطرادة من غير المنقول ، واستشكل في الكارى والجلابية والقفة ؟ وأورد عليه في مستمسك العروة بعدم الفرق