تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
هو الأرض خاصة مما لا ينقل والحصير والبوريا مما ينقل أم يعمهما وكل ثابت بالذات كالأشجار والثمار والخضروات والنباتات ما لم تقطع وإن بلغ أو ان قطعها أو بالعارض كالأبواب والأخشاب والأوتاد والظروف المثبتة في الأرض والحائط وما عليه وعلى الابنية من الجص والقير ونحوهما ؟ والمشهور على الأخير ويستدل له بخبر أبى بكر الحضرمي : « ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ، أو كلما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر » فإن عمومه يشمل جميع ما ذكر وغيره من المنقول وغيره ، وقد خرج عنه ما ينقل إلا الحصير والبوريا ويبقى الباقي مما لا ينقل مطلقا بالذات والعارض ، وأورد عليه تارة بضعف الخبر سندا وأخرى بضعفه دلالة بدعوى أن إبقائه على عمومه مع إخراج ما يخرج منه مستلزم لتخصيص الأكثر المستهجن فلا بد من أن يتصرف فيه بما يخرجه عن الاستهجان فيحمل على إرادة خصوص الأرض منه ، ولا يخفى ما فيه ، اما ما ذكر من ضعفه سندا فلأنه منجبر بالعمل بالشهرة على ما هو المختار عندنا من انجبار ضعف الخبر باستناد المشهور إليه ، وإنه كلما يكون سنده أضعف يصير باستناد المشهور إليه أقوى كما مر غير مرة ، مضافا إلى قرائن أخرى تدل على وثاقته حسبما ذكر في سائر الدفاتر ، وأما فيما ذكر من ضعفه دلالة فلان الخارج عن عمومه هو ما ينقل بالفعل إلا الحصير والبوريا ، وحيث إنه بعنوان المنقول ، ويكون الباقي بعنوان غير المنقول تصير العام معنونا بعنوانين . غير المنقول والمنقول ، ويكون الباقي هو الغير المنقول مطلقا ، والحصير والبوريا من المنقول والخارج عنه هو ما عدا الحصير والبوريا من المنقول ، وهذا كما ترى يكون الباقي منه أكثر من الخارج . وبالجملة فالمدار على التخصيص الأكثر المستهجن هو الإخراج الكثير لا الخارج الكثير ولو بإخراج واحد ، مع إمكان المنع عن أكثرية الخارج ولو سلم كون التخصيص افراديا لا أنواعيا بعدم غلبة أفراد أنواع المنقول على أنواع افراد الغير المنقول ، مع أنه على تقدير تسليم المنع عن عمومه لا قرينة على حمله على خصوص الأرض ، بل يحمل على غير المنقول مطلقا بدعوى إنه أقرب المجازات فتأمل ، مع إمكان دعوى انصرافه إليه بأن يكون المراد ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس لثباته في مقابل ما يوضع