لا يحتاج إلى الاعلام كما هو واضح .
وقوله عليه السّلام : « لا تصل عليه » أي في الموضع الذي لم تصبه الشمس ولكنه يبس بغير الشمس لعله لمكان اعتبار طهارة موضع السجود ولو من النجاسات الغير المسرية ، وقوله عليه السّلام : « إذا كان الموضع من البول أو غير ذلك » في الجواب عما سأله بقوله :
وعن الشمس هل تطهر ، يدل على حصول الطهر بإصابة الشمس ويبس الموضع بها ، والمراد بقوله : « فالصلاة على الموضع جائزة » هو حصول طهارته ، وإنما عبر بذلك من جهة سوء تعبيره ، ويدل على ذلك لزوم موافقة الجواب مع السؤال ، وحيث إن السؤال وقع عن التطهير ، يكون الجواب عنه بجواز الصلاة فيما يبس بإصابة الشمس في قوة القول بطهارته ، وقوله عليه السّلام : « وان أصابته الشمس ولم يبس الموضع » إلخ في مقام بيان حكم ما لم يحصل اليبس فيه بإشراق الشمس ، ووجه عدم جواز الصلاة إذا كان رطبا ، هو تنجس المصلى بملاقاته وجوازها مع يبسه هو عدم سراية النجاسة إليه حينئذ وإن كان الموضع نجسا ، وقوله عليه السّلام : « وان كانت رجلك رطبة » راجع إلى الجملة الأخيرة : أعني ما إذا كان اليبس بغير الشمس ، ووجه الحكم بعدم جواز الصلاة فيه واضح ، وذلك لمكان نجاسة الموضع ومع رطوبة الرجل أو الجبهة تنفعل بملاقاته ، وحاصل ما يتحصل من الجملتين حينئذ إنه مع عدم يبس الموضع بإصابة الشمس لا تجوز الصلاة فيه ان كان رطبا ؟ وتجوز ان كان يابسا مع جفاف أعضاء المصلى ، ولا يجوز مع رطوبتها ولو كان الموضع يابسا ، هذا إذا أصابته الشمس ولكن لم يحصل يبسه بإصابتها .
وقوله عليه السّلام : « وان كان غير الشمس أصابه حتى يبس فإنه لا يجوز ذلك » بيان لمفهوم قوله عليه السّلام : « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك وأصابته الشمس ثم يبس الموضع » إلخ ولا يرد على ما فسرناه شيء الأعلى إطلاق مفهوم قوله عليه السّلام : « فلا تجوز الصلاة عليه حتى يبس » فإنه بإطلاقه يشمل ما إذا كان موضع السجود ، مع أنه لا يجوز السجود على المتنجس ولو كان يابسا ، وأما احتمال كون المضبوط من الرواية « وان كان عين الشمس » يدل غير الشمس فبعيد في الغاية لا يوافقه تذكير كلمة « كان »
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 287
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٨٧