تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
حسبما تقدم وهو ان يكون المراد من قوله : « ان الأرض يطهر بعضها بعضا » ان الاجزاء الأرضية الملتصقة تحت القدم والنعل تطهر بالأرض فيكون المطهر بالفتح هو الاجزاء الأرضية والمطهر بالكسر أيضا هو الأرض ، وقد قلنا إنه حينئذ يدل على طهارة نفس القدم والنعل بالالتزام وهذا كما ترى ليس ببعيد إلا أن الأحوط إزالة تلك الأجزاء فيما أمكن إزالتها . مسألة 1 إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي بل في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه اشكال وإن قيل بطهارته بالتبع . اما عدم طهارة داخل النعل بالمشي فلعدم دلالة شيء من الأدلة المتقدمة عليها ، ومع الشك فيها فالمحكم هو استصحاب النجاسة ، اما طهارة باطن الجلد إذا نفذت فيه النجاسة ففيها اشكال من جهة إمكان دعوى دلالة النصوص المتقدمة على طهارته بالتبع ، ومن أن الظاهر منها اختصاص الطهر بما وصل إلى الأرض من النعل والقدم بحصول المشي أو المسح فكما لا يدل الدليل على طهارة ظاهر القدم والنعل مما يتفق وصول النجاسة إليهما لا يدل على طهارة باطن النعل أيضا ولعل إطلاق النبويين المتقدمين في الدلالة على طهر باطن جلد النعل أظهر فتأمل . مسألة 2 في طهارة ما بين أصابع الرجل اشكال وأما أخمص القدم فان وصل إلى الأرض يطهر والا فلا ، فاللازم وصول تمام الأجزاء النجسة إلى الأرض ، فلو كان تمام باطن القدم نجسا ومشى على بعضه لا يطهر الجميع بل خصوص ما وصل إلى الأرض . الإشكال في طهارة ما بين أصابع الرجل كالإشكال في طهارة باطن جلد النعل ينشأ من دعوى دلالة النص على طهارته بالتبع ، ومن أن الظاهر من النصوص اختصاص الطهر بما وصل إلى الأرض ، ولعل الطهارة هنا أظهر لدلالة صحيحة زرارة عليها حيث إن الرجل إذا ساخت في العذرة تصل العذرة إلى ما بين أصابعها غالبا ، وظاهر الصحيحة طهارة الجميع بالمسح وأما حكم أخمص القدم فواضح بعد ظهور النصوص