تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
في الاكتفاء في طهر ما تنجس بماء الغسالة من جهة اتصاله بالمحل المغسول به المنزل عليه إطلاقات أدلة التطهير . ( الرابع ) دلالة الإطلاقات المقامية لأدلة التطهير حيث لم يذكر في شيء منها اعتبار غسل المتصل بالمحل المتنجس بواسطة ملاقاته مع الماء المغسول به المحل المتنجس ، والظاهر كفاية خروج المعظم من ماء الغسالة عنه في حصول طهره ، وإن بقي منه شيء مثل المحل المتنجس نفسه فلا يضره بقاء البلة المتخلفة فيه كما لا يضر بقائها في الاجزاء المتنجسة خلافا لما في مستمسك العروة حيث يقول فلو لم ينفصل لمانع أو لقلته اختص مستقر الماء بالنجاسة أخذا بالقاعدة وعدم ثبوت السيرة على خلافها انتهى . ولا يخفى ما فيه ولولا مقابلة مقالته مع ما يحكيه عن البرهان القاطع أمكن حملها على ما إذا كانت البلة الباقية مما يعسر زوالها لمانع وكانت أكثر من البلة المتخلفة في المحل بعد إخراج معظم ما فيه عادة ، لكنه ينافيه ما أورده على البرهان القاطع من الحكم بعدم الإضرار فيما يبقى من البلة المتخلفة ، ولا فرق فيما ذكر بين الأمثلة التي ذكرها المصنف ( قده ) في المتن من كون منشأ التنجس وصول ماء غسالة المحل إلى ما يتصل به من المحل الطاهر على ما هو المتعارف ، أو كون منشئه غسل مجموع الثوب المتنجس بعضه الموجب لوصول ماء المغسول به بعضه المتنجس إلى سائر اجزائه ، أو كان انضمام الشيء الطاهر إلى المتنجس وغسل المجموع دفعة واحدة ، هذا كله فيما إذا صدق الغسل الواحد على اجراء الماء على المحل المتنجس والطاهر ، ومع عدمه يحتاج المحل المتنجس به على غسل مستقل كما إذا طفر الماء من المتنجس إلى المحل الطاهر ، فإنه يحتاج في طهره إلى غسله مستقلا ولا يكتفى بنفس ذاك الغسل وهذا ظاهر . مسألة 40 إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته ويطهر بالمضمضة وأما إذا كان الطعام طاهرا فخرج دم من بين أسنانه فإن لم يلاقه لا يتنجس وإن تبلل بالريق الملاقي للدم ، لان الريق لا يتنجس بذلك الدم ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته اشكال من حيث إنه لاقى النجس في الباطن ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 268 | الشيخ محمد تقي الآملي