تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الأمر السادس : ظاهر الأصحاب كما في الجواهر عدم إلحاق الحياض بالأواني في تطهيرها بالماء القليل بالطرق المذكورة ، ولكن الأقوى كما قواه في الجواهر ، وصرح به في المتن هو الإلحاق اما بدعوى صدق النص عليها خطابا لكونها من الأواني المثبتة إذ لا فرق في الحوض في كونه آنية الماء بين كونه مصنوعا في الأرض من جنسها أو كونه مصنوعا من فلز ووضع في مكان من البيت فكما ان الثاني آنية للماء فكذلك الأول الذي يتحمل الماء بقدر الثاني ، ويكون ظرفيته بقدره وإما لشموله ملاكا لو فرض قصوره عن شموله بدعوى اختصاصه بالإناء مع المنع عن صدق الإناء على الحوض عرفا ، وذلك لمشابهته مع الإناء في الصورة والانتفاع ولو لم يصدق عليه اسم الإناء . مسألة 37 في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى العصر وإن غسلا بالقليل لانفصال معظم الماء بدون العصر . هذا في الشعر الذي علم بانفصال معظم الماء عنه بدون العصر كما في بعض أنواع الشعر الخفيف ظاهر ، كما أنه لو علم بعدمه كما في بعض أنواع الشعر الكثيف ينبغي القطع بالاحتياج إلى العصر ، ومع الشك في ذلك فالحكم هو اعتبار العصر أخذا بالقدر المتيقن واستصحاب بقاء النجاسة في صورة الشك في حصول الطهر . مسألة 38 إذا غسل ثوبه ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجسا لا يضر ذلك بتطهيره بل يحكم بطهارته أيضا لانغساله بغسل الثوب . لا يخفى ان كلا من الحكم بطهارة الثوب الذي غسله والمتنجس الذي رآه فيه بعد تطهيره على نحو العموم لا يخلو عن الاشكال ، والصواب في الثوب ان يقال بطهارته فيما إذا علم بنفوذ الماء في أعماقه وعدم ممانعة ذاك المتنجس عنه ، ومع العلم بعدم نفوذه أو الشك فيه يحكم ببقائه على النجاسة ، وفي المتنجس ان يقال بطهارته أيضا مع العلم بنفوذ الماء فيه والا فيحكم بطهارة ظاهره فقط وبقاء باطنه على النجاسة لو علم بنفوذ الماء المتنجس في باطنه .