عليه بعد مفروغيته عندهم ظواهر غير واحد من الاخبار التي سيمر عليك بعضها في الأمور الآتية .
الثاني : المذكور في أكثر النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات عنوان الأرض ، ولكن عبر في الشرائع بالتراب بدل الأرض ، وحكى عن المقنعة والتحرير أيضا ولعل التعبير به للإقتفاء عن النبويين المعبر فيهما بالتراب ففي أحدهما إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب ، وفي الأخر منهما إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى فان التراب له الطهور ، ولعل التعبير به فيهما لمكان شيوع التعبير عن الأرض بالتراب لا لأجل خصوصية للتراب في ذلك .
الثالث : اختلف في التعبير عما يطهر بالأرض فعن بعض بالاقتصار على ذكر القدم والنعل كما في المتن ، وعن آخر ذكر الخف بدل النعل ، وعن ثالث ذكر الخف والقدم والنعل وعن رابع ذكر الخف والنعل والظاهر أن هذا الاختلاف لمكان التفنن في المثال وإن المدار على القدم وكلما يتنعل به عادة لا لمكان الاختلاف في الحكم ويشهد بذلك دعوى اتفاق المحكي عن جامع المقاصد بطهارة كلما يتنعل به عادة كالقبقاب ونحوه ، ولو سلم كون الاختلاف في التعبير لمكان الخلاف في الحكم ، فالأقوى عدم الاختصاص بشيء مما ذكر بل المدار على ما يتنعل به عادة كما سيأتي ، وقد ادعى الإجماع على طهر باطن القدم والنعل بالأرض كما في المحكي عن جامع المقاصد والمدارك وعن الدلائل إنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، ويدل عليه في القدم مضافا إلى الإجماع صحيح زرارة وحسنة المعلى وحسنة الحلبي حسبما يأتي نقلها ويدلّ عليه في القدم أيضا وفي النعل إطلاق صحيح الحلبي وصحيح الأحول ، وعلى خصوص النعل والخف النبويان المتقدمان بعد انجبارهما بالعمل .
الرابع : انما يحصل الطهر فيما يطهر بالأرض بعد زوال عين النجاسة عنه لو كانت موجودة فيه ولا يطهر مع بقائها وهذا ظاهر ويدل عليه صحيحة زرارة وفيها أيضا قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوئه ؟
وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : « لا يغسلها إلا أن يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧١