الثاني من المطهرات الأرض
وهي تطهر القدم والنعل بالمشي عليها أو المسح بها بشرط زوال عين النجاسة ان كانت ، والأحوط الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج ، ويكفى مسمى المشي أو المسح وإن كان الأحوط المشي خمسة عشر خطوة ، وفي كفاية مجرد المماسة من دون مسح أو مشى اشكال وكذا في مسح التراب عليها ، ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر بل بالأجر والجص والنورة ، نعم يشكل كفاية المطلي بالقير أو المفروش باللوح من الخشب مما لا يصدق عليه اسم الأرض ، ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش والحصير والبواري وعلى الزرع والنباتات إلا أن تكون قليلا بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض ، ولا يعتبر ان يكون في القدم أو النعل رطوبة ولا زوال العين بالمسح أو المشي وإن كان أحوط ويشترط طهارة الأرض وجفافها نعم الرطوبة الغير المسرية غير مضرة ، ويلحق بباطن القدم والنعل حواشيهما بالمقدار المتعارف مما يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشي ، وفي إلحاق ظاهر القدم بباطنها إذا كان يمشى بهما لاعوجاج في رجله وجه قوى وإن كان لا يخلو عن اشكال كما أن إلحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشى عليهما أيضا مشكل ، وكذا نعل الدابة وكعب عصا الأعرج وخشبة الأقطع ، ولا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود والقطن والخشب ونحوها مما هو المتعارف ، وفي الجورب إشكال إلا إذا تعارف لبسه بدلا عن النعل ، ويكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة وإن بقي أثرها من اللون والرائحة بل وكذا الأجزاء الصغار التي لا تتميز ، كما في الاستنجاء بالأحجار لكن الأحوط اعتبار زوالها كما أن الأحوط زوال الأجزاء الأرضية اللاصقة بالنعل والقدم وإن كان لا يبعد طهارتها أيضا .
في هذا المتن أمور : الأول : لا إشكال في مطهرية الأرض في الجملة ولا خلاف فيه إلا ما يحكى عن ظاهر خلاف الشيخ ( قده ) وقد أول بما يوافق المشهور ويدل