مسألة 39 في حال اجراء الماء على المحل النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتصل به من المحل الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة حتى يجب غسله ثانيا بل يطهر المحل بتلك الغسلة ، وكذا إذا كان جزء من الثوب نجسا فغسل مجموعه فلا يقال إن المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة فلا تكفيه ، بل الحال كذلك إذا ضم مع المتنجس شيئا آخر طاهرا وصب الماء على المجموع ، فلو كان واحدا من أصابعه نجسا فضم إليه البقية وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ثم انفصل تطهر بطهره ، وكذا إذا كان زنده نجسا فأجرى الماء عليه فجرى على كفه ثم انفصل فلا يحتاج إلى غسل الكف لوصول ماء الغسالة إليها وهكذا ، نعم لو طفر الماء من النجس حين غسله على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناء على نجاسة الغسالة ، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل ، والفرق ان المتصل بالمحل النجس يعد معه مغسولا واحدا بخلاف المنفصل .
الماء الجاري على المحل النجس من البدن أو الثوب ونحوهما إذا وصل إلى ما يتصل به من المحل الطاهر على ما هو المتعارف مقتضى قاعدة انفعال ملاقي المتنجس عن ملاقاته وإن كان هو الحكم بتنجسه ولزوم تطهيره بعد الغسلة التي صارت منشأ لانفعاله إلا أنه خرج عن حكم هذه القاعدة ، ولا يلحقه حكم ملاقي الغسالة لكي يجب غسله مستقلا بل يطهر ذاك المحل أيضا بتلك الغسلة وذلك لوجوه :
الأول : لزوم انسداد غسل المتنجسات بالماء القليل واختصاص التطهير بالماء المعتصم لأنه لو احتاج المحل المتصل بالمحل النجس إلى التطهير المستقل لوجب طهر ما غسله أولا بعد الفراغ عن غسل ما اتصل به لاتصاله بما اتصل به الموجب لسراية الغسالة الثانية إليه فيحتاج إلى تكرر كل من المتصلين مرات غير متناهية ولا يحصل طهره بعد ذلك أيضا فينسد باب غسل المتنجس بالماء القليل رأسا ( الثاني ) السيرة القطعية المقتضية للطهارة تبعا للمحل النجس ( الثالث ) مساعدة فهم العرف الارتكازي
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦٧