تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ولزوم الحرج والتعطيل لولاه تأمل وإشكال فتأمل . الأمر الثالث : هل اللازم في إخراج ماء الغسالة هو الفورية العرفية في كل غسلة أو يجوز التأخير في الإخراج ؟ وجهان : مختار المتن هو الأول والمصرح به في النجاة هو الأخير حيث يقول : ثم يخرج حينئذ ماء الغسالة المجتمع في وسطها مثلا بنزح ونحوه من غير اعتبار للفورية المزبورة انتهى ، وقيل وجه الأخير هو إطلاق الموثق المتقدم ، أقول : ولعل التمسك بكلمة « ثم » الدالة على التراخي في قوله عليه السّلام : « ثم يفرغ » أولى من التمسك بالإطلاق ، ولعل وجه الأول هو منع الإطلاق ولزوم الاقتصار على القدر المتيقن وهو ما يخرج منه ماء الغسالة فورا والرجوع في مورد الشك إلى الاستصحاب أعني أصالة بقاء نجاسة المتنجس ما لم يقطع زوالها . الأمر الرابع : لا تعتبر الموالاة بين الغسلات ويجوز الفصل بينها بالزمان الطويل كما مرّ في المسألة الثامنة والعشرين وذلك لإطلاق الموثق المتقدم مع اشعار كلمة « ثم » الدالة على التراخي عليه . الخامس : هل يغتفر القطرات النازلة من الغسالة عند إفراغها من الإناء بالآلة أم لا ؟ احتمالان قد يقال بان حكمها هو تطهير الإله فإن قلنا بإطلاق الموثق يحكم بعدم الحاجة إلى تطهير الإله وبإغتفار القطرات النازلة وإن قلنا بالمنع عن الإطلاق فيحتاج إلى تطهير الإله ويحكم بعدم اغتفار القطرات النازلة أخذا بالقدر المتيقن ، وقد يقال باغتفار القطرات ولو قلنا بالحاجة إلى تطهير الإله ، وذلك بدعوى القطع بنفي البأس فيه لأنه لازم غالبا فلو بنى على قدحه يلزم تعذر تطهير الأواني المثبتة أو الكبيرة التي يتعذر إفراغ الماء منها بغير آلة ، ولا يمكن الالتزام به للزوم الحرج بدونه ، وليس كذلك اعتبار عود الإله طاهرة انتهى ، ولعل هذا التفصيل هو الظاهر من الشيخ الأكبر في حاشيته على النجاة حيث قال في تطهير الإله : اعتبار طهارتها لا يخلو عن وجه ووافق مع متنه في نفى البأس عما يتقاطر حال النزح ، وفيه ان دليل نفى الحرج لا يكون من طرق إثبات الحكم كما مر غير مرة ، والعمدة هو التمسك بالإطلاق لو تم والا فيجب اعتبار الاجتناب عنه أخذا بالقدر المتيقن كما لا يخفى .