تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الماء المضاف أنها لا تطهر إلا بالاستهلاك لعدم الدليل على طهارتها بما ذكر ، حتى لو قلنا بوجود الجزء الذي لا يتجزى انتهى . ولا يخفى ما فيه فان محل البحث ليس في تطهير الحليب مع بقائه على ما هو عليه حتى يقال بأن الإشكال فيه كالإشكال في الدهن وما تقدم في مبحث المضاف إنه لا يطهر إلا بالاستهلاك ، انما هو مع فرض كونه حليبا ، والكلام هيهنا في تطهير الجبن المتنجس ، ومن المعلوم ان حكمه ليس حكم المائعات كالحليب ونحوه ، بل انما هو كاللحم ونحوه مما دل الدليل على إمكان تطهيره بالكثير عندنا وبالقليل أيضا عند المصنف ( قده ) فلا وجه لما يدعيه من عدم الدليل على طهارته بما ذكر ، كما أنه لا يبتني طهر الدهن ونحوه على وجود الجزء الذي لا يتجزى كما أشرنا إليه في المسألة التاسعة عشر . مسألة 25 . إذا تنجس التنور يطهر بصب الماء في أطرافه من فوق إلى تحت ولا حاجة فيه إلى التثليث لعدم كونه من الظروف فيكفي فيه المرة في غير البول والمرتان فيه والأولى ان يحفر فيه حفيرة تجتمع الغسالة فيها وطمها بعد ذلك بالطين الطاهر . يطهر التنور المتنجس كالأواني المثبتة بطرق : الأول ان يملأ من الماء ثم يفرغ منه بآلة بمقدار يحصل به طهره من المرة أو المرتين أو ثلاث مرات ، وهذا الوجه خال عن الاشكال لا بأس به سوى ما تقدم في المسألة الرابعة عشر من هذا الفصل حكايته عن صاحب الجواهر ( قده ) من منع استظهاره - عن موثقة عمار ، ودعوى ظهورها في عدم الاكتفاء في التطهير بملء الإناء ثم إفراغه منه مع ما فيه . الثاني : ان يصب الماء في أطرافه من فوق إلى تحت ويقع الإشكال في تطهيره بهذا الطريق بوجهين : الأول : الإشكال في طهر أسفله من جهة صيرورته مجمع الغسالة بناء على نجاستها لاستقرارها فيه ولا مدفع عنه ، ولا حيلة في تحصيل طهره إلا بما قاله المصنف ( قده ) من أن يحفر فيه حفيرة تجتمع الغسالة فيها وطمها بعد ذلك بالطين الطاهر لكي يحصل به طهر ظاهره مع بقاء باطنه على النجاسة ، الثاني : الإشكال في طهر