تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قال عليه السّلام : « اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة » فإن الظاهر منه طهر المركن نفسه بغسل الثوب فيه مرتين ، وذلك من ناحية السكوت عن التعرض لتطهيره ، وإن كان الأحوط غسله ثلاث مرات لما دل على وجوبه في الظرف ، هذا إذا لم يكن الظرف نجسا من غير ناحية ما يغسل فيه والا فيجب غسله ثلاث مرات لقصور النص عن إثبات الطهارة حينئذ بالتبع لأجل انصرافه عنه . مسألة 21 الثوب النجس يمكن تطهيره بجعله في طشت وصب الماء عليه ، ثم عصره وإخراج غسالته وكذا اللحم النجس ، ويكفي المرة في غير البول ، والمرتان فيه إذا لم يكن الطشت نجسا قبل صب الماء والا فلا بد من الثلاث ، والأحوط التثليث مطلقا . إذا جعل المتنجس في طشت طاهر مثلا وصب عليه الماء فعصره واخرج غسالته يحصل به طهره ، ولو إمتلاه من الماء ثم ادخل فيه المتنجس ثم عصره بعد إخراجه منه واخرج غسالته لحصل به الطهر ، بناء على عدم اعتبار ورود الماء على المتنجس في تطهيره ، على خلاف التحقيق ، وكيف كان يكفي المرة في غير البول والمرتان فيه بناء على ما تقدم من كفاية المرة في تطهير المتنجس بغير البول ، والمرتان في تطهير المتنجس بالبول ، هذا كله إذا لم يكن الطشت نجسا قبل صب الماء ، ولو كان نجسا فيجب التثليث في الغسل لوجوبه في غسل الإناء كما تقدم في المسألة الخامسة ، وعدم دلالة النص على طهارته بالتبع لان المستظهر من الدليل في الطهارة التبعية انما هو فيما إذا كانت نجاسة التابع من جهة ملاقاته مع المغسول بالأصالة كآلات الغسل والترج ، لا فيما إذا كان نجسا في نفسه من غير ناحية ملاقاته معه ، بل الأحوط التثليث مطلقا ولو مع طهارة الطشت قبل صب الماء عليه لقصور النص عن إثبات الطهارة التبعية في المقام . مسألة 22 اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجس بعد الطبخ يمكن تطهيره في الكثير بل القليل إذا صب عليه ونفذ فيه إلى المقدار الذي وصل إليه الماء النجس .