تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
والكنائس وبيوت المجوس ؟ قال عليه السّلام : « رش وصل » بناء على أن يكون الأمر بالرش للتطهير فيدل على حصول طهر الأرض بالرش عليها والحمل على التعبد بعيد في الغاية ، وإن قيل به ، ولكن يمكن حمله على زوال النفرة ، وحمله الوحيد ( قده ) على إرادة دفع الوسواس بما يؤكده بالإيقاع على ارتكاب ما يظن أو يوهم نجاسته حتى لا يعود إلى مثله ، قال ( قده ) وهو حمل حسن . ولصحيح هشام الوارد في طهر السطح بماء الغيث معللا بان ما أصابه من الماء أكثر ، وفيه : عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكف ؟ فقال عليه السّلام « لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه » حيث إنه يستفاد من التعليل المذكور فيه حصول طهر السطح بكلما يكون أكثر من القذر ولو كان قليلا ، وأورد عليه بظهور كون اللام في قوله عليه السّلام « من الماء » للعهد الذكرى مشيرا بها إلى ما ذكر في السؤال من ماء المطر ، والحمل على الجنس بعيد مع قيام تلك القرينة على العهد . ولخبر يونس عن الصادق عليه السّلام في الرجل يستنجى فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به ؟ فقال عليه السّلام : « لا بأس ، أو تدري لم صار لا بأس به ؟ » قال : قلت : لا واللَّه فقال عليه السّلام « ان الماء أكثر من القذر » فإنه يدل على طهر كلما يكون الماء المستعمل في طهره أكثر منه ، ولا يخفى ما فيه فان الخبر يدل على طهارة الماء المستعمل المعلل طهره بكونه أكثر ، وليس في مقام حصول الطهر به معللا بكونه أكثر . واستدل في الجواهر أيضا بقاعدة نفى الحرج قال ( قده ) لعدم تيسر غيره في أكثر الأمكنة ، وإمكان كون ماء الغسالة كالمتخلف في كثير الحشو ونحوه ، وخلو الأدلة عن نفيه مع غلبة وقوعه وقلة التمكن من الماء الكثير في الأزمنة السابقة ، وفيه ان قاعدة نفى الحرج غير صالحة لإثبات الحكم الذي لولا لزم من عدمه الحرج ، وإنما هي كقاعدة نفى الضرر متكفلة لنفي الحكم الذي يلزم من ثبوته الضرر على ما مرّ غير مرة ، وعدم تيسر غير ماء القليل في أكثر الأمكنة ، وقلة التمكن من الماء الكثير في الأزمنة السابقة لا يثبت الاكتفاء في حصول الطهر بالقليل ، وخلو الأدلة عن نفيه لا يلازم إثباته .