أسفله من جهة الإشكال في صدق الغسل عليه عرفا بدون اجراء الماء عليه ، أو تحريكه فيبقى الأسفل على نجاسته ، والفرق بين الوجهين ظاهر ، فان منشأ الإشكال في الأول تنجس الأسفل باجتماع ماء الغسالة فيه ، ولو فرض حصول طهره من نجاسته الأصلية بغسله ومنشأ الثاني عدم حصول طهره من نجاسته الأصلية ولو لم يكن مجمع الغسالة ، ولم ينفعل باجتماعها فيه ، ووجه الذب عنه هو تطهير الأسفل مستقلا بعد الفراغ عن تطهير غيره بإجراء الماء عليه بالاستقلال حتى يصدق عليه الغسل العرفي .
الطريق الثالث : ان يصب الماء في أطرافه مبتدء من أسفله إلى أن ينتهي إلى أعاليه وإخراج ما يجتمع من الغسالة في أسفله بآلة لا يرجع فيه إلا طاهرا ، وهذا الطريق يشترك مع الطريق الثاني في الاشكال الأول ، ولكنه سليم عن الإشكال الأخير ، وكيف كان فلا يحتاج في تطهير التنور إلى التثليث لعدم كونه من الظروف ، وعدم صدق الظرف عليه عرفا ، مع اعتبار صدقه العرفي في إجراء حكم الظرف عليه ، وفي الاكتفاء فيه بالمرة أو لزوم المرتين ما مر في المسألة الرابعة من هذا الفصل من أن المختار عند المشهور وعليه المصنف ( قده ) هو الاكتفاء بالمرة في غير البول والمرتان فيه ، ولكن الأقوى اعتبار المرتين مطلقا في التطهير بالماء القليل .
مسألة 26 الأرض الصلبة أو المفروشة بالأجر والحجر تطهر بالماء القليل إذا أجرى عليها لكن مجمع الغسالة يبقى نجسا ، ولو أريد تطهير بيت أو سكة فإن أمكن إخراج ماء الغسالة بأن كان هناك طريق لخروجه فهو والا يحفر حفيرة ليجتمع فيها ثم يجعل فيها الطين الطاهر كما ذكر في التنور ، وإن كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن اجراء الماء عليها فلا تطهر إلا بإلقاء الكر أو المطر أو الشمس نعم إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصب الماء عليها ورسوبه في الرمل فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة وإن كان لا يخلو عن اشكال من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة .
في هذه المسألة أمور ينبغي ان يبحث عنها .
الأول : الأرض الصلبة أو المفروشة بالأجر والحجر تطهر بإجراء الماء القليل عليها
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٥١